تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وكمسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة ( 1 ) . وهو أفضل المساجد عدا مسجد الحرام وكمسجد قبا ( 2 ) . وكمسجد الغدير ( 3 ) . وكمسجد براثا ( 4 ) . وكمسجد بيت المقدس ( 5 ) . إلى غير ذلك من الأماكن المشرّفة والمساجد المعظمة زادها اللَّه شرفاً وعظمة ، منها بيوت قبور الأئمة عليهم السلام التي أذن اللَّه بأن ترفع ويذكر فيها اسمه ( 6 ) . [ بل هي أفضل من المساجد ] .

[ جريان أحكام المساجد على بيوت قبور الأئمّة عليهم السلام ] :

و [ الظاهر ] ( 7 ) جريان أحكام المساجد عليها أيضاً [ فيما كان مبناه التعظيم منها ] ( 8 ) .
شرح
( 1 ) 1 - الذي منبره فيه على ترعة من ترع الجنة . 2 - وما بينه وبين بيته روضة من رياضها . ( 2 ) الذي اسّس على التقوى من أوّل يوم ، ومن صلّى فيه ركعتين رجع بعمرة « 1 » . ( 3 ) الذي أظهر اللَّه عزّ وجلّ فيه الحقّ وأكمل الدين بنصب سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » . ( 4 ) الذي صلّى فيه عيسى وامّه والخليل وعليّ بن أبي طالب عليهم السلام « 3 » يوم أظهر اللَّه له فيه المعجزة الواضحة ، والحمد للَّه الذي وفّقنا للصلاة فيه . ( 5 ) الذي هو أحد المساجد الأربعة التي هي قصور الجنّة في الدنيا « 4 » . ( 6 ) إذ هي خير البقاع وأفضلها ، ولذلك اختيرت لهم عليهم السلام ، ثمّ ازدادت فضلًا وشرفاً بهم عليهم السلام . بل قد يومئ مرسل ابن أبي عمير إلى أفضليّتها على المساجد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم ، فقال : « لا تكره ، فما من مسجد بُني إلّا على قبر نبيّ أو وصيّ نبيّ قتل ، فأصاب تلك البقعة رشّة من دمه ، فأحبّ اللَّه أن يذكر فيها ، فأدّ فيها الفريضة والنوافل ، واقض فيها ما فاتك » « 5 » ؛ ضرورة ظهوره في أن سرّ فضل المسجد ذلك ، فقبور المعصومين عليهم السلام خصوصاً النبيّ والأئمّة عليهم الصلاة والسلام منهم أولى وأولى . ( 7 ) [ كما ] منه [ المرسل ] ومن غيره يستفاد [ ذلك ] . ( 8 ) ولا بأس به فيما كان مبناه التعظيم منها ؛ ضرورة أولويّتها بذلك من المساجد ، ولتفصيل الكلام بالفرق بين قبورهم عليهم السلام وقبور غيرهم - ونقل الأخبار الدالّة على فضل الصلاة فيها خصوصاً كربلاء والغري منها ، وكيفيّة الصلاة فيها أمام القبر أو خلفه أو إلى جانبيه - مقام آخر ، وإن كان الظاهر الآن أنّ الفضل في الصلاة خلف القبر على جهة الرأس مراعياً للقرب منه ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 286 ، ب 60 من أحكام المساجد ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 5 : 287 ، ب 61 من أحكام المساجد ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 5 : 288 ، ب 62 من أحكام المساجد ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 5 : 283 ، ب 57 من أحكام المساجد ، ح 14 . ( 5 ) الوسائل 5 : 225 ، ب 21 من أحكام المساجد ، ح 1 .