نعم لا يبعد عدم جريان بعض الأحكام المختصّة بمسجد الحرام على الزيادة الحادثة ( 1 ) .
وكيف كان فلا إشكال في عدم الحرمة في النوم في شيء من المساجد ( 2 ) .
بل [ الظاهر ] ( 3 ) عدم الكراهة في مثل المساكين ونحوهم ممّن لا مأوى له في المسجدين فضلًا عن غيرهما ( 4 ) .
[ كراهة من أكل الثوم والبصل إلى المساجد ] :
( و ) كذا ( يكره دخول من في فمه « 1 » رائحة بصل أو ثوم ) أو غيرهما من الروائح المؤذية للمجاور كالكرّاث
شرح
( 1 ) لظهور كون موردها الموجود منه في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم .
ومن العجب استظهاره من صحيح زرارة السابق « 2 » ما عرفت ، مع أنّ هذه الزيادة صارت مسجداً إسلاميّاً مندرجاً في الموضوع الذي أثبته واعترف به وإن كان الفاعلون لذلك الجبّارين كما هو واضح .
( 2 ) 1 - للأصل المعتضد بفتوى الأصحاب .
بل في كشف اللثام : أنّه مجمع عليه قولًا وفعلًا « 3 » .
2 - وبالنصوص الاخر الدالّة على الجواز .
( 3 ) [ لما ] قد يستفاد من [ بعض النصوص ذلك ] .
( 4 ) 1 - ففي خبر معاوية : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : « نعم ، فأين ينام الناس ؟ ! » « 4 » .
2 - وفي خبر أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام المروي عن قرب الإسناد « 5 » : « أنّ المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 6 » .
3 - وفي خبر إسماعيل بن عبد الخالق المروي عنه [ قرب الإسناد « 7 » ] أيضاً : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ؟
فقال : « هل للناس بدّ أن يناموا في المسجد الحرام ؟ ! لا بأس به ، قلت : الريح تخرج من الإنسان ، قال : لا بأس به » « 8 » .
ولعلّه لذا استثنى الشهيد النوم لضرورة من الكراهة « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع بدلها : « فيه » .
( 2 ) تقدّم في ص 399 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 324 .
( 4 ) الوسائل 5 : 219 ، ب 18 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 5 ) قرب الإسناد : 148 ، ح 536 .
( 6 ) الوسائل 5 : 220 ، ب 18 من أحكام المساجد ، ح 5 .
( 7 ) قرب الإسناد : 127 ، ح 445 .
( 8 ) الوسائل 5 : 220 ، ب 18 من أحكام المساجد ، ح 4 .
( 9 ) الدروس 1 : 156 .