. . . . . . . . . .
شرح
عليك ، فإنّها لغير هذا بنيت » « 1 » .
7 - وخبر الحسين بن يزيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي : « نهى رسول اللَّه أن ينشد الشعر أو ينشد الضالّة في المسجد » « 2 » .
8 - والصحيح عن جعفر بن إبراهيم عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا : فضّ اللَّه فاك ، إنّما نُصبت المساجد للقرآن » « 3 » . ومن التعليل هنا والضالّة والأمر بتوقير المساجد يستفاد الحكم في غيرهما أيضاً من الصنائع مثلًا غير المضرّة بالمصلّين والمسجد التي نصّ عليها غير واحد من الأصحاب ، بل في الذكرى نسبته إليهم « 4 » .
ولعلّه كذلك فيه وفي سائر ما سمعته في المتن عدا ما ستعرف وإن كان لم يتّفقوا على التعبير بما في المتن من استحباب الاجتناب .
بل عبّر بعضهم « 5 » أو أكثرهم بالكراهة لكن لعلّها مرادة للمصنّف أيضاً ؛ باعتبار لزومها لاستحباب التجنّب وإن لم نقل بكراهة ترك المستحبّ في نفسه ، فيكون تغيير النظم في المتن باعتبار تعلّق كراهة الأمور السابقة في المسجد نفسه ، بخلاف هذه فإنّها فيما يتعلّق في فعل المكلّف فيه .
واحتمال منع لزومها لاستحباب التجنّب - إذ هو كغيره من المستحبّات التي لا نقول بكراهة تركها في الأصحّ ، وتغيير النظم من المصنّف ؛ لأنّ الوارد في النصوص الأمر بالتجنيب المحمول على الاستحباب لا النهي عن الفعل كي يحكم بالكراهة - يدفعه :
أوّلًا : أنّه يمكن دعوى تبادر النهي عن الفعل من الأمر بالاجتناب ؛ إذ هو حقيقةً كالأمر بالترك الذي هو بمعنى النهي عن الفعل .
وثانياً : أنّك قد عرفت وجود النهي عن بعضها في بعض النصوص وظهور إرادة الكراهة في آخر فالأولى الحكم بكراهة الجميع ؛ للنصوص السابقة المشتملة على الأمر بتجنيب الصبيان زيادةً على ما ذكره المصنّف هنا .
إلّا أنّه ذكره هو في المعتبر « 6 » وغيره من الأصحاب مطلقين للحكم فيهم كالنصوص .
وقيّده بعضهم بمن يخاف منهم التلويث دون غيرهم ممّن يوثق بهم ، فإنّه يستحبّ تمرينهم على إتيانها « 7 » ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 235 ، ب 28 من أحكام المساجد ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 5 : 235 ، ب 28 من أحكام المساجد ، ح 3 ، وفيه : « الحسين بن زيد » .
( 3 ) الوسائل 5 : 213 ، ب 14 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 4 ) الذكرى 3 : 124 ، 128 .
( 5 ) النهاية : 109 .
( 6 ) المعتبر 2 : 452 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 149 .