و [ الظاهر ] ( 1 ) أنّ المراد بجعلها [ المساجد ] طريقاً استطراقها مع بقاء هيئة المسجديّة لا تغييرها طريقاً ( 2 ) [ فيحرم ] .
[ ما يستحب اجتنابه أو يكره فعله في المساجد ] :
[ قال المصنّف : ] ( ويستحب أن يجتنب « 1 » البيع ) فيها ( و « 2 » ) تجنيبها ( المجانين وإنفاذ الأحكام وتعريف الضوال وإقامة الحدود وانشاد الشعر ورفع الصوت وعمل الصنائع ) ( 3 ) [ غير المضرّة بالمصلّين ] .
[ لكنّ الأولى كراهة فعل جميع ذلك فيها ] .
شرح
( 1 ) [ إذا ] من ذلك كلّه ظهر لك [ ذلك ] .
( 2 ) لما عرفت من حرمة ذلك ، كما هو واضح .
( 3 ) 1 - للمرسل عن الصادق عليه السلام : « جنّبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالّة والحدود ورفع الصوت » « 3 » .
2 - وخبر عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم » « 4 » .
3 - وعن المجالس بإسناده إلى أبي ذرّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في وصيّته له : « يا أبا ذرّ الكلمة الطيّبة صدقة ، وكلّ خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة ، يا أبا ذرّ من أجاب داعي اللَّه وأحسن عمارة مساجد اللَّه كان ثوابه من اللَّه الجنّة ، فقلت : كيف يعمر مساجد اللَّه ؟ قال : لا ترفع فيها الأصوات ، ولا يخاض فيها بالباطل ، ولا يشترى فيها ولا يباع ، واترك اللغو ما دمت فيها ، فإن لم تفعل فلا تلومنّ يوم القيامة إلّا نفسك » « 5 » .
4 - والمرسل في الفقيه « 6 » : « جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وشراءكم وبيعكم والضالّة والحدود والأحكام » « 7 » .
5 - والمضمر المرفوع عن العلل « 8 » قال : « رفع الصوت في المساجد يكره » « 9 » .
6 - والمرسل في الفقيه وعن العلل « 10 » أيضاً : أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا ينشد ضالّة في المسجد ، فقال : « قولوا : لا ردّ اللَّه
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يتجنّب » .
( 2 ) في الشرائع بعدها : « تمكين » .
( 3 ) الوسائل 5 : 233 ، ب 27 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 ، وهذه الفقرة ليست في المجالس .
( 6 ) الفقيه 1 : 237 ، ح 715 .
( 7 ) الوسائل 5 : 234 ، ب 27 من أحكام المساجد ، ح 4 .
( 8 ) علل الشرائع : 319 ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 5 : 234 ، ب 27 من أحكام المساجد ، ح 5 .
( 10 ) الفقيه 1 : 237 ، ح 714 . علل الشرائع : 319 ، ح 1 .