ويأكّد في يوم الخميس وليلة الجمعة ( 1 ) .
[ استحباب الإسراج في المساجد ] :
( و ) كذا يستحب ( الإسراج فيها ) ( 2 ) .
بل [ والظاهر ] ( 3 ) عدم اشتراط تردّد أحد من المصلّين إليه ولا إمكانه في مشروعيّة الإسراج ( 4 ) .
وعدم اشتراط إذن الناظر إذا كان ما يسرج به ليس من مال المسجد . نعم لو كان منه اعتبر ذلك .
ولو لم يكن للمسجد ناظر معيّن وتعذّر استئذان الحاكم لم يبعد جواز تعاطي ذلك لعدول المسلمين ، وكذا لا يشترط كون المسرج به زيتاً ( 5 ) . ومحلّ الإسراج الليل أجمع ( 6 ) .
لكنّ الظاهر عدم حصول الاستحباب بإسراج المسرج من المساجد إلّا أن يكون محتاجاً باعتبار سعته ، واللَّه أعلم .
شرح
( 1 ) لخبر عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج منه من التراب ما يذرّ في العين غفر اللَّه له » « 1 » .
والموجود فيما حضرني من نسخة الوسائل حذف الواو « 2 » ، فيكون المراد الكنس في أحد الوقتين ، ورواه في الروض والمدارك بالواو ، ويرجع إلى ما قلنا بجعلها بمعنى « أو » كما صرّحا به فيهما « 3 » . ويؤيّده : بُعد انقسام ذلك المقدار عليهما لو أريد الجمع ، وكون المقصود الحثّ على أصل الفعل لا على تكريره ، إلّا أنّه احتمل في الأوّل كونها للجمع ، فيتوقّف حصول الثواب المعيّن عليهما وإن كان مطلق الكنس له ثواب في الجملة ، لكنّه كما ترى . والتقدير بما يذرّ في العين مبالغة في المحافظة على كنسها وإن كانت نظيفة ، أو على فعل ما تيسّر من ذلك ، ولعلّ الثاني أظهر ، وربّما كان في الخبر الأوّل إيماء إليه .
( 2 ) 1 - رفعاً لحاجة المصلّين ووحشة الظلمة .
2 - ولما رواه الشيخ عن أنس وغيره مرسلًا ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من أسرج في مسجد من مساجد اللَّه سراجاً لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج » « 4 » .
( 3 ) [ إذ ] ظاهره [ المرسل ذلك ] .
( 4 ) كما صرّح به في الروض « 5 » وغيره .
ولا ينافيه النهي عن الإسراف « 6 » بعد التسامح في المستحب .
( 5 ) للإطلاق .
( 6 ) كما عن الميسي التصريح به « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 238 ، ب 32 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 2 ) لكنّ الموجود في نسختنا إثبات الواو .
( 3 ) الروض 2 : 626 . المدارك 4 : 397 .
( 4 ) التهذيب 3 : 261 ، ح 733 . الوسائل 5 : 241 ، ب 34 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 5 ) الروض 2 : 627 .
( 6 ) الأنعام : 141 .
( 7 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 227 .