تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
والثاني على ضربين : أحدهما : أن يتعيّن له أنّ كلّ الخمس فاتت في أيّام لا يدري عددها . والثاني : أن يتعيّن له أنّها صلاة واحدة ولا يعلم أيّ صلاة هي ، فالأوّل يجب عليه فيه أن يصلّي مع كلّ صلاةٍ صلاةً حتى يغلب على ظنّه أنّه قد وفى ، والثاني يجب عليه فيه أن يصلّي اثنتين وثلاثاً وأربعاً » « 1 » انتهى . وربّما استُظهر منه رجوعه إلى تفصيل المصنّف إمّا مطلقاً كما في رسالة شيخنا الفاضل المعاصر ملّا أسد اللَّه ، أو في الجملة كما في مصابيح العلّامة الطباطبائي « 2 » . وعن الحلّي في خلاصة الاستدلال أنّه حكى كلامه بتمامه في جملة ما ذكره من عبارات القائلين بالمضايقة ، ثمّ حكى عن بعض أصحاب المواسعة الانتصار لمذهبهم بموافقته لهم ، وردّه بالإجماع على عدم تعيين القضاء بهذا الوجه ، وهو أن يصلّي مع كلّ صلاة صلاة ، وأوّل ذلك بحمله على أنّ المراد منه أنّه يصلّي خمساً كالفريضة اليوميّة لا اثنتين وثلاثاً وأربعاً كما ذكره في القسم الثاني من هذا التقسيم ، وأطال الكلام في هذا المعنى وشدّد النكير على القائل المذكور « 3 » . لكنّه كما ترى بعيد بل غير سديد ، ولعلّ الأولى ما ذكرنا [ من التفصيل ] ، والأمر سهل . 6 - ومنها : ما عن العزيّة من حكاية التفصيل عن قوم بين الوقت الاختياري للحاضرة والاضطراري « 4 » . قيل : وظاهره إرادتهم غير من عرفت من أهل المضايقة وإن كان فيهم من جعل للفريضة وقتين اضطراريّاً واختياريّاً أيضاً ، لكن كأنّه فهم منهم المضايقة فيهما جميعاً عدا مقدار أداء الحاضرة من آخر الاضطراري ، فتختصّ به صاحبة الوقت حينئذٍ . 7 - ومنها : ما عساه يتخيّل من الجمود على ما نصّ عليه من الأمور التي سمعتها في عنواني التضييق والتوسعة من عبارات القدماء وغيرهم . وهذا ينحلّ إلى تفاصيل متعدّدة ؛ لاختلاف العبارات في ذلك اختلافاً شديداً ، كما أشرنا إليه سابقاً ، خصوصاً من نسب إليهم التوسعة ، فإنّي لم أعرف عبارة من عبارات القدماء - الذين نسب إليهم ذلك ، وهم فحول هذا الفنّ - مشتملة على جميع ما سمعته في العنوان السابق . نعم يستفاد من بعضها عدم الترتيب ، ومن آخر عدم وجوب العدول ، ومن ثالث الفوات النسياني ، وغير ذلك ، فإن لم تتمّم بعدم معروفيّة القول بالفصل ، وبأنّهم لم يريدوا بذلك الحصر والاختصاص ، تشعّبت المسألة حينئذٍ إلى أقوال متعدّدة ، كما لا يخفى على من لاحظ وتدبّر ، وإن كان الأمر فيه سهلًا ؛ إذ المتّبع الدليل . ( و ) كيف كان ف‍ [ الأشبه الأوّل ] .
هامش
( 1 ) المراسم : 90 . ( 2 ) مصابيح الأحكام : الورقة 123 . ( 3 ) نقله في مصابيح الأحكام : الورقة 123 . ( 4 ) المسائل العزيّة ( الرسائل التسع ) : 112 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 37 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي