تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
إن لم يذكرها فيه ، متّحدةً كانت أو متعدّدة « 1 » ، والظاهر إرادته ما يشمل الليلة المستقبلة باليوم الذي ابتداؤه من الصبح . ولم نعرف من سبقه إليه ، بل ولا من لحقه عليه عدا ما يحكى عن ابن الصائغ في شرح الإرشاد « 2 » ، بل ولا قال هو به أيضاً في باقي كتبه ؛ إذ الموجود فيما حضرنا منها والمحكيّ عن غيره منها التوسعة حتى تبصرته التي هي آخر ما صنّف ، فيكون قد رجع عنه ، بل هو أشبه من تفصيل المصنّف بالإحداث . وكذا لم نعرف الحكم عنده فيمن ذكر فوات صلاة يوميّة « 3 » وغيره من الأيّام الماضية ؛ إذ وجوب المبادرة في فعلها خاصّة منافٍ للترتيب ، وعدمه منافٍ لما ذكره من التعجيل . لكن قد يحتمل تخصيصه الحكم عنده بفائتة اليوم التي لا يجامعها فوات غيرها ، كما أنّه يحتمل إيجابه في الفرض التعجيل في غير فائتة اليوم مقدّمةً لها ؛ لاشتراط صحّتها به ، أو التزامه بسقوط الترتيب هنا ، فيضيّق حينئذٍ في فائتة اليوم ويوسّع في غيرها ، إلّا أنّ الأخير بعيد جدّاً ، والأوّل أقرب الأوّلين ، فتأمّل جيّداً . 3 - ومنها : ما عن ابن [ أبي ] جمهور في المسالك الجامعيّة « 4 » من تخريج تفصيل ثالث من هذين التفصيلين : هو وجوب الترتيب في الفائتة الواحدة في يوم الذكر ، دون غيرها . 4 - ومنها : ما عساه يظهر من ابن حمزة من الفرق بين الفائتة نسياناً وعمداً ، فتضيّق الأولى دون الثانية ، قال في وسيلته : « تقضى الفائتة وقت الذكر لها إن فاتت نسياناً إلّا عند تضيّق وقت الفريضة ، فإن ذكرها وهو في الحاضرة عدل بنيّته إليها ما لم يتضيّق الوقت ، وإن تركها قصداً جاز له الاشتغال بالقضاء إلى آخر الوقت ، والأفضل تقديم الأداء عليه ، وإن لم يشتغل بالقضاء وأخّر الأداء إلى آخر الوقت كان مخطئاً » « 5 » . والإشكال فيه - فيما لو كان الفائت له عدّة صلاة نسياناً وعمداً ، وكانت فوائت النسيان المتأخّرة - نحو ما سمعته في كلام العلّامة فتأمّل . 5 - ومنها : ما يظهر من الديلمي من التفصيل بين المعيّن عدده من الفائت ومجهوله ، فيتضيّق الأوّل دون الثاني ، قال في مراسمه : « كلّ صلاة فاتت فلا تخلو أن تكون فاتت بعمد أو بتفريط أو بسهو ، فالأوّل والثاني يجب فيهما القضاء على الفور ، والثالث على ضربين : أحدهما : أن يسهو عنها جملة ، فهذا يجب قضاؤه وقت الذكر ما لم يكن آخر وقت فريضة حاضرة ، والثاني : أن يسهو سهواً يوجب الإعادة كما بيّناه ، فهذا أيضاً يجب أن يقضيه على الفور . والصلاة المتروكة على ثلاثة أضرب : فرض معيّن ، وفرض غير معيّن ، ونفل ، فالأوّل يجب قضاؤه على ما فات ،
هامش
( 1 ) المختلف 3 : 6 . ( 2 ) نقله في مصباح الأحكام : الورقة 122 . ( 3 ) الأولى التعبير ب‍ « يومه » . ( 4 ) نقله في مصابيح الأحكام : الورقة 122 . ( 5 ) الوسيلة : 84 .