تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
نعم ، لا بأس بالترجيح بذلك أيضاً مع التساوي في الأداء ( 1 ) . وكيف كان فبناءً على [ الظاهر ] ( 2 ) من تقديم الأقرأ ( ف ) [ - الأنسب ] ( 3 ) كون ( الأفقه ) بعده ( 4 ) . ويكفي الفقه في الصلاة في الترجيح ، فلو فرض كون أحدهما أفقه من الآخر فيها تقدّم . أمّا لو تساويا في الفقه فيها وزاد أحدهما في الفقه في غيرها لم يبعد ترجيحه عليه أيضاً ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما اعترف به في الذكرى بل والمنتهى « 1 » ، بل ربّما نقل عن غيرهما أيضاً ، ولعلّ الخبرين يحملان على ذلك . ( 2 ) [ كما هو ] ظاهر كلمات الأصحاب . ( 3 ) [ كما هو ] المشهور نقلًا في الذخيرة « 2 » وتحصيلًا . ( 4 ) ونسبه في المنتهى والتذكرة إلى الأكثر « 3 » ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 4 » : 1 - لما عرفت من الأمور السابقة التي هي إن لم تقتض تقديمه على الأقرأ فلا ريب في اقتضائها تقديمه على غيره . 2 - وللرضوي « 5 » بل وخبر الدعائم 6 أيضاً . ولا يعارضها خبر أبي عبيدة 7 الذي لا جابر له في المقام ، بل الموهن متحقّق . فما عن المرتضى وأبي عليّ والسرائر - من جعل الأسنّ بعد الأقرأ ثمّ الأفقه « 8 » ، بل في البيان عن بعض الأصحاب أنّه ذهب إلى تقديم الأقدم هجرةً فالأسنّ فالأفقه « 9 » ، بل عن القاضي أنّه لم يذكر الأفقه أصلًا « 10 » كالمحكي عن الأمالي من جعل الأقدم هجرة بعد الأقرأ وبعده الأسنّ وبعده الأصبح وجهاً « 11 » - ضعيف لم نعرف لشيء منه شاهداً سوى خبر أبي عبيدة ؛ لخصوص ما حكاه في البيان ، وقد عرفت قصوره في المقام . ( 5 ) وفاقاً للروض والمسالك والرياض « 12 » وغيرها ، بل عن فوائد الشرائع نسبته إلى ظاهرهم « 13 » . خلافاً للذكرى فلم يعتبره لخروجه عن كمال الصلاة « 14 » . وفيه : أنّ المرجّح لا ينحصر فيها ، بل كثير منها كمال في نفسه ، ولعلّ هذا منها مع شمول النصّ له بإطلاقه ، بل قد يظهر من خبر أبي عبيدة إرادته بالخصوص ؛ لقوله عليه السلام فيه : « الأعلم بالسنّة والأفقه في الدين » . نعم لو كان أحدهما أفقه من الآخر في الصلاة والآخر أفقه منه في غيرها لم يبعد ترجيح الأوّل ، مع أنّه لا يخلو من نظر فيما لو فرض عموم فقاهته لسائر أبواب الفقه .
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 415 . المنتهى 6 : 239 . ( 2 ) الذخيرة : 391 . ( 3 ) المنتهى 6 : 239 . التذكرة 4 : 307 . ( 4 ) الغنية : 88 . ( 5 ) 5 ، 6 ، 7 تقدّم في ص 274 . ( 8 ) نقله عن المرتضى في المعتبر 2 : 440 . وعن أبي علي في المختلف 3 : 66 . السرائر 1 : 282 . ( 9 ) البيان : 232 . ( 10 ) المهذب 1 : 80 - 81 . ( 11 ) أمالي الصدوق : 513 . ( 12 ) الروض 2 : 975 . المسالك 1 : 316 . الرياض 4 : 340 . ( 13 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 216 . ( 14 ) الذكرى 4 : 416 .