هذا كلّه إذا كان الفائت مختلفاً صنفاً أو عدداً ، أمّا المتّحد صنفاً وعدداً - كالظهرين فصاعداً أو العصرين - كفاه فعلها بنيّة الأولى فالأولى ( 1 ) بل هو واضح ( 2 ) .
نعم [ قد يقال ] ( 3 ) احتمال إلحاق المتّحد عدداً المختلف صنفاً - كالظهر والعصر - بالمتّحد صنفاً وعدداً ، فيجزي صلاة أربعة مطلقة ينوي بها أولى ما في ذمّته إن ظهراً فظهر وإن عصراً فعصر ، والثانية ما في ذمّته وهكذا .
وهو لا يخلو من قوّة .
بناءً على عدم وجوب نيّة الظهريّة والعصريّة إلّا للتعيين الحاصل بنيّة أولى ما في ذمّته وإن كان لم يعلمها بخصوصها ( 4 ) . ونحو ذلك الظهر المقصورة والصبح أو العشاء المقصورة ، نعم لو فاته مع ذلك مغرب وسّطها بين أربع فرائض مطلقة ، على الطريق الذي سمعته سابقاً . ولو فاته صلوات معلومة سفراً أو حضراً « 1 » ولم يعلم السابق منهما كفى في حصول الترتيب صلوات رباعيّات كلّ يوم قصراً وتماماً كما هو واضح ( 5 ) .
[ الترتيب بين الفرائض على النائب ] :
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في مراعاة الترتيب في القضاء - مع العلم به - بين أن يتولّاه بنفسه وبين أن يتولّاه عنه وليّه بعد موته أو متبرّع أو مستأجر ( 6 ) ، فمن أدّاه عنه غير مرتّب لم يكن مجزياً ( 7 ) ، فلو استأجر أجيرين حينئذٍ كلّ
شرح
( 1 ) كما صرّح به غير واحد .
( 2 ) بل قد يحتمل عدم وجوب هذه النيّة ، بل الاجتزاء بنيّة الخلاف ، قصراً لدليل الترتيب على الأوّل . لكنّه كما ترى ضعيف جدّاً .
( 3 ) [ كما ] حكي عن غاية المراد « 2 » .
( 4 ) إذ الواجب التعيين المفيد تعيّناً واقعاً .
( 5 ) وصرّح به غير واحد من الأصحاب .
13 / 30 / 51
( 6 ) ضرورة تأدية هؤلاء تكليفه عنه وتحمّلهم إيّاه عنه ، والفرض أنّه كان عليه ذلك مرتّباً .
( 7 ) كما صرّح بذلك في القواعد ، قال : « ولو استأجر وليّ الميّت عنه لصلاته الفائتة وجب على الأجير الإتيان بها على ترتيبها في الفوات » « 3 » .
خلافاً للُاستاذ في كشفه « 4 » فلم يعتبره :
1 - للأصل ، بعد قصر ما دلّ على اعتباره على المتيقّن ، وهو القاضي عن نفسه .
2 - وإطلاق ما دلّ على القضاء عنه .
لكنّه قد يناقش فيه بأنّ النائب ليس إلّا مؤدّياً تكليف غيره الذي من كيفيّته الترتيب كالقصر والإتمام والجهر والاخفات .
هامش
( 1 ) الصحيح « سفراً وحضراً » ؛ لأنّ مراده السفر والحضر معلومان ، لا أنّ أحدهما معلوم .
( 2 ) غاية المراد 1 : 209 .
( 3 ) القواعد 2 : 290 .
( 4 ) كشف الغطاء 3 : 333 .