. . . . . . . . . .
شرح
يه « 1 » : « فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيراً مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين » .
ش « 2 » : « وذلك إنّ الصلاة ستر وكفّارة للذنوب » .
يه : « وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيّع » .
ش : « ولولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح ؛ لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين » .
يب « 3 » : « لأنّ الحكم جرى من اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالحرق في جوف بيته » .
يه 4 : « فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم همّ بأن يحرق قوماً في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللَّه عزّ وجلّ ومن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيه بالحرق في جوف بيته بالنار » .
ش 5 : « وقد كان يقول صلى الله عليه وآله وسلم : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة » .
يب : « وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا غيبة إلّا لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلّا أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته ، وثبت عدالته بينهم » « 6 » .
11 - وخبر عبد اللَّه بن سنان المروي عن الخصال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ثلاث من كنّ فيه أوجبت له أربعة على الناس : إذا حدّثهم لم يكذبهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم : وجب أن يظهروا في الناس عدالته ، ويظهر فيهم مروّته ، وأن يحرم عليهم غيبته ، وأن يجب عليهم اخوّته » « 7 » .
12 - وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « ولو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس » « 8 » .
13 - إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في إمام الجمعة وغيرها ، كقوله عليه السلام : « لا تصلّ خلف من لا تثق بدينه وأمانته » « 9 » ونحوها . ولا ريب في ظهورها - ظهوراً لا يكاد ينكر - في ردّ القول بالاكتفاء بالإسلام مع عدم ظهور الفسق ، كما أنّها ظاهرة في ردّ القول بالملكة .
هامش
( 1 ) 1 ، 4 رمز للفقيه .
( 2 ) 2 ، 5 رمز لموضع الاشتراك بين الفقيه والتهذيب .
( 3 ) رمز للتهذيب .
( 6 ) الفقيه 3 : 38 ، ح 3280 . التهذيب 6 : 241 ، ح 596 . الوافي 16 : 1007 ، ح 16586 . الوسائل 27 : 391 ، 392 ، ب 41 من الشهادات ، ح 1 ، 2 .
( 7 ) الخصال : 208 ، ح 29 . الوسائل 27 : 396 ، ب 41 من الشهادات ، ح 16 .
( 8 ) الوسائل 27 : 394 ، ب 41 من الشهادات ، ح 8 .
( 9 ) الوسائل 8 : 309 ، ب 10 من صلاة الجماعة ، ح 2 .