تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( و ) كذا يجوز أن يأتمّ ( المتنفّل ) بإعادة صلاته احتياطاً مندوباً أو قضاءً كذلك ، أو لإرادة الجماعة ، أو كان صبياً ، أو تبرّعاً عن ميّت ( بالمفترض ) ( 1 ) . ( و ) أمّا ائتمام المتنفّل ب‍ ( - المتنفّل ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للأصل فيها ، أو في بعضها . 2 - وإطلاق الأدلّة ، بل في بعضها الائتمام بالأسماء التي لا مدخلية للفرض والنفل فيها . 3 - مع اعتضاد ذلك كلّه بنفي الخلاف المعتدّ به في شيء منه نقلًا في الرياض « 1 » إن لم يكن تحصيلًا ، وإن كان معقده فيه ائتمام المتنفّل بالمفترض من غير تنصيص على ما ذكرنا ، كمعقد إجماع الخلاف « 2 » ، ونفي الخلاف بين أحد من أهل العلم في المنتهى « 3 » ، وعند علمائنا في التذكرة « 4 » ، إلّا أنّ ذلك ونحوه مرادهم قطعاً ، وإلّا فقد سمعت سابقاً عدم مشروعية الجماعة في النافلة عدا العيدين والاستسقاء والغدير على قول ضعيف . واحتمال إرادة الأوّلين هنا يمنعه ما عرفته من اشتراط توافق النظم في الجماعة ، فلا يتصوّر فيهما الائتمام بالفريضة اليوميّة التي هي مراد المصنّف من المفترض هنا ، أو هي والمنذورة في وجه ينقدح منه إمكان إرادة ما يشملهما بالمتنفّل إذا فرض وجوبهما على الإمام بنذر ونحوه ، فيكون حينئذٍ مفترضاً ومأمومه متنفّلًا بهما ، كما أنّه ينقدح أيضاً شموله لنافلة الغدير إن قلنا بجواز الجماعة فيها وقلنا بجواز فعلها كذلك ولو بغير مجانسها من الفرائض ، وإن كان هو محلّاً للنظر والتأمّل ؛ إذ لو سلّمنا صحّة الجماعة فيها فالظاهر اختصاصها بمجانسها ، اقتصاراً في العبادات التوقيفية ، فلا تندرج حينئذٍ في صورة ائتمام المتنفّل بالمفترض إلّا إذا نذرها الإمام ، كما عرفت . نعم قد يندرج فيها الاقتداء في ركعتي الطواف المندوب بركعتي الواجب منه وبالفريضة ، بناءً على استثنائها من عدم مشروعيّة الجماعة في النافلة ، فتأمّل . وكيف كان فالنصوص المعتبرة المستفيضة جدّاً فيما ذكره المصنّف بالنسبة إلى إعادة الصلاة جماعة إذا كان قد صلّاها فرادى ، بل أو جماعة كما في الذكرى « 5 » ، وسيمرّ عليك جميعها أو أكثرها عن قريب إن شاء اللَّه . لكن في بعضها : « يجعلها الفريضة » « 6 » ، وفي آخر : « إن شاء » « 7 » ، وفي ثالث : « يختار اللَّه أحبّهما إليه » « 8 » ، وفي رابع : « يجعلها سبحة » « 9 » . وعلى الأوّل يخرج عن موضوع الصورة التي ذكرها المصنّف ، بل وعلى الثالث في وجه ، ويأتي إن شاء اللَّه تحقيق البحث في ذلك . ( 2 ) فإنّي وإن لم أجد فيه خلافاً أيضاً كما اعترف به في الرياض « 10 » ، إلّا أنّي لم أجد نصّاً على صورة من صوره عدا العيدين والاستسقاء منه .
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 322 . ( 2 ) الخلاف 1 : 546 . ( 3 ) المنتهى 6 : 190 . ( 4 ) التذكرة 4 : 272 . ( 5 ) الذكرى 4 : 382 . ( 6 ) الوسائل 8 : 403 ، ب 54 من صلاة الجماعة ، ح 11 . ( 7 ) المصدر السابق : 401 ، ح 1 . ( 8 ) المصدر السابق : 403 ، ح 10 . ( 9 ) الوسائل 8 : 303 ، ب 6 من صلاة الجماعة ، ح 5 . ( 10 ) الرياض 4 : 321 - 322 .