هذا و [ الظاهر ] ( 1 ) جواز الائتمام في أيّ فرض بأي فرض بعد تساوي النظم ( 2 ) [ إلّا الاقتداء في صلاة الاحتياط وبها ] ، وإن كان فيه تأمّل .
نعم قد يقال هو [ التأمّل في جواز الاقتداء ] في محلّه بالنسبة إلى النافلة المنذورة إذا أريد الائتمام فيها بفريضة يوميّة أو العكس ، وإن كان [ الظاهر ] ( 3 ) مساواتها للفرائض فيصحّ الائتمام بها وفيها من غير فرق بين مجانسها ومخالفها ، ولعلّه لا يخلو من وجه . أمّا مع اختلاف النظم كاليوميّة والجنائز والكسوف والعيدين ف [ - المختار ] ( 4 ) عدم مشروعيّة الجماعة فيها ( 5 ) [ كما لا يجوز الائتمام في صلاة العيدين بالاستسقاء وبالعكس حتى لو نذر ] ( 6 ) . أمّا الائتمام في ركعتي الطواف الواجب باليومية وبالعكس فغير بعيد ( 7 ) ، وإن كان هو أيضاً لا يخلو من تأمّل ( 8 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] قد يظهر من إطلاق المتن بناءً على عدم رجوع القيد الآتي في كلامه إلى الجميع .
( 2 ) لكن في الدروس الأقرب المنع من الاقتداء في صلاة الاحتياط وبها إلّا في الشكّ المشترك بين الإمام والمأموم « 1 » ، ولعلّه لأنّها معرضة للنفل والإتمام ، فينبغي ملاحظة الصحيح على كلٍّ منهما ، لكن فيه : أوّلًا : أنّه لا فرق في ذلك بين الشكّ المشترك وغيره . وثانياً : أنّه لا يقدح احتمال النفل بعد أن كانت واجبة في الظاهر ، لا أقلّ من أن تكون كالنافلة المنذورة ، بناءً على صحّة الائتمام فيها وبها . فالأولى التمسّك له بالشكّ في تناول إطلاقات الجماعة له التي لم تسق لمثل ذلك .
( 3 ) [ كما هو ] ظاهر من جوّز الاجتماع فيها بالنذر .
( 4 ) [ كما ] لا خلاف أجده بين الأصحاب في [ ذلك ] .
( 5 ) بل في كلام بعضهم دعوى الإجماع عليه « 2 » ، بل لعلّه من بديهيّات المذهب أو الدين كما قيل « 3 » ، لا لعدم إمكان المتابعة ؛ إذ يمكن بنيّة الانفراد عند محلّ الاختلاف ، أو الانتظار إلى محلّ الاجتماع ، أو الائتمام بالركوع العاشر مثلًا من صلاة الكسوف ، كما عن النجيبيّة احتماله « 4 » ، وأحد قولي الشافعي جوازه « 5 » ، حتى في صلاة الجنازة ، بل لأنّ العبادة توقيفية ولم يثبت مثل ذلك فيها ، بل لعلّ الثابت خلافه ، والإطلاقات واضحة القصور عن التناول لمثله ، كوضوح قصورها عن تناول مثل الائتمام في صلاة العيدين بالاستسقاء المتوافقين في النظم وبالعكس حتى لو نذر .
( 6 ) وإن كان الاجتماع مشروعاً فيها ، إلّا أنّه فيها نفسها لا في المتخالفين .
( 7 ) كما نصّ على أوّلهما في البيان « 6 » .
( 8 ) باعتبار توقيفيّة العبادة ، وقصور الإطلاقات عن تناول مثله ، بل و [ قصور ] عبارات الأصحاب ، التي قد يدّعى الإجماع عليها ؛ لاحتمال إرادة القضيّة المهملة منها ، بل ينبغي القطع به في عبارة الكتاب وما شابهها ، بناءً على رجوع القيد الآتي في كلامه إلى الجميع ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 205 .
( 2 ) الرياض 4 : 323 .
( 3 ) المصابيح 8 : 367 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 435 .
( 5 ) المجموع 4 : 270 .
( 6 ) البيان : 237 .