تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
1 - ما تقدّم . 2 - وسوى خبر ابن سنان عن الصادق عليه السلام المروي في المعتبر : « إذا كان مأموناً فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين » « 1 » . وهو - مع إرساله - محتمل أو مظنون أنّه عين صحيح ابن سنان المتقدّم « 2 » المشتمل على خلاف ذلك ، واحتمال عثور المصنّف عليه في بعض الأصول ، يدفعه : عدم نسبته إلى أحدها منه كما هي عادته في أمثاله . 3 - وسوى صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام « وإن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأوّلتين وأنصت لقراءته ، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول للمؤمنين :( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ )يعني في الفريضة خلف الإمام( فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )« 3 » فالأخيرتان تبعتا الأوّلتين » « 4 » ، بناءً على شمول التبعيّة للإخفاتيّة وإن كان المورد الجهريّة . وفيه - مع إمكان منع شموله للإخفاتيّة ؛ ضرورة انصرافه إلى الجهريّة المعهودة ، واقتضاء التبعيّة فيهما الجواز بناءً على المختار ، بل الكراهة أيضاً وإن كان ربّما يقطع بعدمها - : أنّه قاصر عن معارضة جميع ما سمعته ، فلا مانع من إرادة التبعيّة فيه هنا في أصل الجواز بدون كراهية ، ويثبت حينئذٍ التسبيح بعدم القول بالفصل وبالأدلّة السالمة عن المعارض فيه . 3 - كلّ ذلك مع موافقة المختار للاحتياط ، خصوصاً بالنسبة للتسبيح ؛ لضعف القول بالسقوط حتماً جدّاً ، بل لم نتحقّقه من الحلّي المنسوب إليه ذلك ؛ إذ ظاهر عبارته نفي الوجوب خاصّة كما لا يخفى على من لاحظها . نعم يستفاد من هذا الصحيح المتأخّر سقوط القراءة ، بل على وجه الحتم في أخيرتي الجهريّة كما عن ظاهر التبصرة ومجمع البرهان « 5 » وإن كنّا لم نتحقّقه منهما ، إلّا أنّه لا دلالة فيه على سقوط الفرد الثاني من فردي التخيير الذي هو التسبيح ، كما عن الحلّي حتميّة سقوطه أيضاً مع القراءة « 6 » نحو ما سمعته عنه في الإخفاتيّة ، لكنّا لم نتحقّقه أيضاً منه ، بل أقصى عبارته سقوط الوجوب ناسباً له إلى الرواية . كما أنّا لم نتحقّق أيضاً ما نسب إلى المبسوط والنهاية وابن سعيد من استحباب قراءة الحمد وحدها فيهما « 7 » ، كما لا يخفى على من لاحظ عباراتهم ، بل وكذا ما نُسب إلى القاضي وأبي الصلاح وظاهر المختلف والذخيرة من التخيير بين الحمد والتسبيح استحباباً « 8 » . نعم لعلّه ظاهر المحكيّ عن السيّد « 9 » والواسطة « 10 » ، بل وكذا جملة من الأقوال المنسوبة في المقام إلى الأصحاب حتى أنهاها بعض مشايخنا إلى سبعة « 11 » ، وفي الإخفاتيّة - التي تقدّم البحث فيها سابقاً - إلى تسعة . وكيف كان فالأقوى في النظر هنا [ كالاخفاتية ] .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 421 . المستدرك 6 : 479 ، ب 27 من صلاة الجماعة ، ح 6 . ( 2 ) تقدّم في ص 139 . ( 3 ) الأعراف : 204 . ( 4 ) الوسائل 8 : 355 ، ب 31 من صلاة الجمعة ، ح 3 . ( 5 ) التبصرة : 38 . مجمع الفائدة والبرهان 3 : 297 . ( 6 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 448 . ( 7 ) المبسوط 1 : 158 . النهاية : 113 . الجامع للشرائع : 100 . ( 8 ) المهذّب 1 : 81 . الكافي : 144 . المختلف 3 : 78 . الذخيرة : 270 . ( 9 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 41 . ( 10 ) نقله في الذكرى 4 : 457 . ( 11 ) مفتاح الكرامة 3 : 447 .