. . . . . . . . . .
شرح
3 - بل والثالث أيضاً : « إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة » « 1 » .
4 - بل وخبره الرابع أيضاً عن الصادق عليه السلام : « إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة » « 2 » .
5 - بل وحسن الحلبي أو صحيحه الوارد في الجمعة عن الصادق عليه السلام : « إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع ركعات » « 3 » ، متمّماً بعدم القول بالفصل بين جماعة الجمعة وغيرها قطعاً ، وإن احتمله في الذخيرة « 4 » ، إلّا أنّه في غير محلّه .
لكنّ الجميع كما ترى قاصر عن معارضة ما تقدّم :
1 - لرجحانها أوّلًا بالشهرة العظيمة فتوى - بل الإجماع كما سمعت - بل وروايةً ، خصوصاً مع ملاحظة اتّحاد الراوي في مقابلها عدا الأخير منها .
2 - وبموافقة الكتاب ثانياً ؛ لصدق الامتثال بذلك .
3 - وبقوّة الدلالة ثالثاً بخلافها ؛ لاحتمال الأخير إرادة الفراغ من الركعة ، والأوّلين والرابع الكراهة في غير الجماعة الواجبة ، بل وفيها على بعض الوجوه ، وإرادة تمام الركوع من التكبير للتعبير به عنه كما في الذكرى « 5 » ، ولعلّ منه الصحيح الأوّل من أدلّة الأوّل ، والتخصيص للعموم فيها وفي الثالث بأخبار المختار ، بل قد يقال بعدم عموم فيها ، فلم يكن فيها دلالة حينئذٍ أصلًا ، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى ، هذا .
وربّما كان ظاهر الشيخ في نهايته أنّه يكتفي في إدراك الركعة بمجرّد سماع المأموم تكبيرة الركوع وإن لم يكن هو حال سماعها خارج الصلاة « 6 » ، فيكون نزاعه حينئذٍ مع المشهور باشتراط الإدراك حال ركوع الإمام بسماع التكبيرة وعدمها .
فالمشهور لا يشترطونه فيكتفون بمجرّد الاجتماع معه في الركوع وإن لم يكن قد سمع ، وهو يشترط الإدراك في هذا الحال بسماع المأموم تكبيرة الركوع ، لا أنّ نزاعه في أصل الإدراك بإدراك الإمام راكعاً ، وكأنّه هو الذي فهمه منه المولى في شرح المفاتيح « 7 » .
لكن على كلّ حال ضعفه ظاهر ، بل لعلّه على هذا التقدير أضعف ؛ لمعلوميّة عدم مدخليّة التكبيرة المستحبّة - على الأصح - في ذلك ؛ إذ قد لا يقولها الإمام ، وإن كان قد يشهد له ظاهر بعض ما سمعته من الأخبار ، والأمر سهل بعد ظهور ضعفه على التقديرين ، فلا نطيل الكلام بتحرير ذلك .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 382 ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 7 : 345 ، ب 26 من صلاة الجمعة ، ح 3 ، وليس فيه : « ركعات » .
( 4 ) الذخيرة : 311 .
( 5 ) الذكرى 4 : 449 .
( 6 ) النهاية : 114 .
( 7 ) المصابيح 8 : 441 .