تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
نعم ينبغي استثناء التجميع ببعض النوافل ( 1 ) [ كما أشار إليه المصنّف بقوله : ] ( عدا الاستسقاء ) ( 2 ) ( والعيدين مع اختلال شرائط الوجوب ) ( 3 ) . بل قد يقال : إنّه لا ينبغي استثناء الثانية من ذلك وإن قلنا بصحّة الجماعة فيها ( 4 ) . بل [ الظاهر ] ( 5 ) أنّه لا ينبغي استثناء التجميع في صلاة اليوميّة استحباباً - كالمعادة لإدراك جماعة ، والتبرّعية عن الميّت ، ونحوهما - من حرمته في النافلة ( 6 ) .

[ ما تدرك به الجماعة ] :

( و ) كيف كان ف‍ ( - تدرك الصلاة جماعة ) وتحتسب له ركعة ( بإدراك ) تكبيرة ( الركوع ) وهو مأموم ( 7 ) .
شرح
( 1 ) التي أشار إليها المصنّف مستثنياً لها من الحرمة السابقة بقوله : [ عدا الاستسقاء ] . ( 2 ) 1 - للإجماع عليه . 2 - والنصوص . ( 3 ) بناءً على ما مرّ سابقاً . ( 4 ) لعدم اندراجها في دليل النافلة بعد ظهورها في إرادة الأصلية منها لا ما كانت فرضاً سابقاً . ومن هنا قال الحلّي في سرائره - بعد أن نقل عن بعض المتفقّهة عدم جواز الجماعة فيها ؛ معلّلًا له بأنّها نافلة ولا يجوز الجمع فيها : - « وهذا قلّة تأمّل من قائله » إلى أن قال : « فأمّا تعلّقه بأنّ النوافل لا يجوز الجمع فيها فتلك النافلة التي لم تكن على وجه من الوجوه ولا في وقت من الأوقات نافلة واجبة ما خلا صلاة الاستسقاء ، وهذه الصلاة أصلها الوجوب ، وإنّما سقط عند عدم الشرائط وبقي جميع أفعالها على ما كانت عليه من قبل . . . إلى آخره » « 1 » . ومرجعه إلى ما ذكرنا من الشكّ في شمول النافلة لمثلها إن لم يكن الظاهر عدمه ، وهو جيّد . ( 5 ) [ كما ] منه يظهر . ( 6 ) إذ هي أولى بعدم الشمول وإن كان قد يظهر من بعضهم التوقّف فيه حتى لو عرض الوجوب باستئجار ونذر « 2 » ونحوهما ، إلّا أنّه في غير محلّه كما مرّت الإشارة إلى ذلك ، ويأتي له زيادة بيان إن شاء اللَّه . ( 7 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 3 » مستفيضاً إن لم يكن متواتراً كالنصوص . بل قضيّة إطلاق معاقد جملة منها إدراكها بمجرّد إدراكه تامّاً ، أي قبل حصول مسمّاه من الإمام سواء أدرك التكبير معه أو لا ، بل صرّح به في الذكرى ، فقال « إن أدرك الإمام قبل ركوعه احتسب بتلك الركعة إجماعاً ، سواء أدرك تكبيرة الركوع أو لا » « 4 » . لكن فيه : أنّ ظاهر المخالف في المسألة الآتية ودليله اعتبارها في الإدراك ، كما ستعرف .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 316 . ( 2 ) المدارك 4 : 310 . ( 3 ) المفاتيح 1 : 166 . ( 4 ) الذكرى 4 : 448 .