تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
سيّما الصبح ، بل والعشاءين ، وسيّما جيران المسجد ومن يسمع النداء ( 1 ) . [ وأنّ الجماعة أفضل من الصلاة فرادى في مسجد الكوفة الذي روي أنّ الصلاة فيه بألف صلاة ، بل روي : أنّ فضل الجماعة أفضل من الصلاة فرادى ، بل لو وقعت مع ذلك في مسجد جامع ضوعف بمضروب عدده أي المائة . هذا كلّه مع اتحاد المأموم . أمّا لو تعدّد تضاعف في كلّ واحد بقدر المجموع في سابقه إلى العشرة ، فإن زادوا عليه فلا يحصيها إلّا اللَّه ، وهذا ] مبنيّاً على احتساب فضل الجماعة على الفرد بما ذكر ، وإلّا فبناءً على الألفين ضاق عن حصرها الحساب والكتاب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وقد ورد : 1 - أنّ الجماعة تفضل على صلاة الفذّ - أي الفرد - بأربعة وعشرين درجة « 1 » ، أو بخمس وعشرين « 2 » ، أو بسبع وعشرين « 3 » ، أو بتسع وعشرين « 4 » . 2 - وأنّ « الركعة في الجماعة بأربعة وعشرين ركعة ، كلّ ركعة أحبّ إلى اللَّه من عبادة أربعين سنة » « 5 » . 3 - وأنّ « من صلّى الفجر في جماعة ثمّ جلس يذكر اللَّه تعالى حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة ، بُعد ما بين كلّ درجتين كحضر « 6 » الفرس الجواد المضمَّر « 7 » سبعين سنة ، ومن صلّى الظهر في جماعة كان له في جنّات عدن خمسون درجة بُعد ما بين كلّ درجتين كحضر الفرس الجواد خمسين سنة ، ومن صلّى العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل عليه السلام « 8 » يعتقهم ، ومن صلّى المغرب في جماعة كان له كحجّة مبرورة وعمرة مقبولة ، ومن صلّى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر » « 9 » . 4 - وأنّ الجماعة أفضل من الصلاة فرادى في مسجد الكوفة « 10 » الذي روي أنّ الصلاة فيه بألف صلاة « 11 » . 5 - بل روي : أنّ « فضل الجماعة على الفرد ألفا ركعة » « 12 » . لكن في الروضة : أنّ « الجماعة مستحبّة متأكّدة في اليومية ، حتى أنّ الصلاة الواحدة منها تعدل خمساً أو سبعاً وعشرين صلاة مع غير العالم ، ومعه ألفاً ، ولو وقعت في مسجد يضاعف بمضروب - عدده أي المائة - في عددها ، ففي الجامع مع غير العالم ألفان وسبعمائة ، ومعه مائة ألف » . ثمّ قال : « وروي « 13 » أنّ ذلك مع اتّحاد المأموم ، فلو تعدّد تضاعف في كلّ واحدة بقدر المجموع في سابقه إلى العشرة ، ثمّ لا يحصيه إلّا اللَّه » « 14 » انتهى . ( 2 ) بل روي أيضاً : « من مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكلّ خطوة سبعون ألف حسنة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وأنّ من مات وهو على ذلك وكّل اللَّه به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ، ويبشّرونه ، ويؤنسونه في وحدته ، ويستغفرون له حتى يبعث » « 15 » . و « أنّ اللَّه يستحيي من عبده إذا صلّى في جماعة ثمّ سأله حاجة أن ينصرف حتى يقضيها » « 16 » . بل قد يستفاد من
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 285 ، 289 ، ب 1 من صلاة الجماعة ، ح 1 ، 13 . ( 2 ) المصدر السابق : 286 ، 289 ، ح 3 ، 5 ، 14 ، 16 . ( 3 ) المصدر السابق : 289 ، ح 16 . ( 4 ) أرسله في الرياض 4 : 293 . ( 5 ) الوسائل 8 : 288 ، ب 1 من صلاة الجماعة ، ح 10 . ( 6 ) الحضر - الضمّ - : العدْو . مجمع البحرين 3 : 273 . ( 7 ) تضمير الخيل : هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثمّ لا تعلف إلّا قوتاً لتخفّ . النهاية ( لابن الأثير ) 3 : 99 . ( 8 ) في المصدر بعدها : « كلّهم ربّ بيت » . ( 9 ) المصدر السابق : ح 11 . ( 10 ) الوسائل 5 : 240 ، ب 33 من أحكام المساجد ، ح 4 . ( 11 ) الوسائل 5 : 256 ، ب 44 من أحكام المساجد ، ح 11 . ( 12 ) الوسائل 8 : 290 ، ب 1 من صلاة الجماعة ، ح 18 . ( 13 ) المصدر السابق : ح 17 . انظر المستدرك 6 : 443 - 444 ، ب 1 من صلاة الجماعة ، ح 3 . ( 14 ) الروضة 1 : 377 . ( 15 ) الوسائل 8 : 287 ، ب 1 من صلاة الجماعة ، ح 7 . ( 16 ) المصدر السابق : 289 ، ح 15 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 103 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي