تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
[ أمّا بناءً على عدم حرمة سماع صوت الأجنبيّة فتحيّتها ردّاً وابتداءً كالرجل ] [ 1 ] . ومن آداب السلام : أنّ القليل يبدءون الكثير ، والراكب يبدأ الماشي ، وأصحاب البغال يبدءون أصحاب الحمير ، وأصحاب الخيل يبدءون أصحاب البغال [ 2 ] . [

الدعاء في الصلاة

] : المسألة ( الثالثة ) : [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يجوز أن يدعو ) المصلّي ( بكلّ دعاء يتضمّن تسبيحاً أو تحميداً أو طلب شيء مباح من أُمور الدنيا والآخرة قائماً وقاعداً وراكعاً وساجداً ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) لأصالة الاشتراك ، لكن في خبر الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : عن النساء كيف يسلّمن إذا دخلن على القوم ؟ « قال : المرأة تقول : عليكم السلام ، والرجل يقول : السلام عليكم » ( « 1 » ) ، وهو من المؤيّدات في الجملة لما سبق من صدق التحيّة بذلك . إلّا أنّ الظاهر حمله على الوظيفة لا التعيّن . ( 2 ) 1 - لخبر عنبسة بن مصعب ( « 2 » ) . 2 - وفي مرسل ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « يسلّم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، وإذا لقيت جماعةٌ جماعة سلّم الأقلّ على الأكثر ، وإذا لقي واحد جماعة سلّم الواحد على الجماعة » ( « 3 » ) . ولا بأس بالجميع ، وربّما ذكر لذلك علل مناسبة ونكت حسنة لا بأس بها بعد ورود النصّ بها ، واللَّه أعلم . ( 3 ) [ كما ] لا خلاف في‍ [ - ه ] . ( 4 ) بل الإجماع بقسميه عليه ، كما تقدّم في مطاوي المباحث السابقة - كالقنوت بالفارسيّة وغيره - شطر من أدلّته بالخصوص ، وإن كان مطلق ما دلّ على الدعاء من الكتاب والسنّة كافياً في ثبوته ؛ ضرورة شموله لجميع الأحوال التي منها حال الصلاة التي هي ذكر ودعاء وتسبيح وتهليل وقرآن . ودعوى أنّ الأصل عدم جواز تخلّل غير الصلاة في أثناء الصلاة - باعتبار أنّها أفعال قد اعتبر فيها الهيئة اللازمة للاتّصال الذي ينافيه تخلّل غير الصلاة - ممنوعة ، بل الأصل جواز كلّ ما لم يثبت منعه من الشارع فيها ولا يكون سبباً لمحو اسمها ، كما بيّناه في محلّه . على أنّ النصوص بالخصوص والإجماع بقسميه قد كفانا مئونة ذلك : 1 - ففي صحيح ابن مهزيار : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يتكلّم بالفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه ؟ قال : « نعم » ( « 4 » ) . 2 - وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « كلّ ما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ به والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فهو من الصلاة » ( « 5 » ) . 3 - وقال عليه السلام أيضاً في مرسل حمّاد بن عيسى : كلّ ما كلّمت به اللَّه في صلاة الفريضة فلا بأس به » ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 66 ، ب 39 من أحكام العشرة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 12 : 74 ، ب 45 من أحكام العشرة ، ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 4 ) الوسائل 7 : 263 ، ب 13 من قواطع الصلاة ، ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 2 ، 3 .