تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
وهل يدخل الشكّ في أصل فعل الاحتياط وسجود السهو ؟ [ 1 ] [ الأقوى عدمه ] . ولو شكّ في فعل من أفعال الصلاة [ أي صلاة الاحتياط ] كالركوع ونحوه وكان في المحلّ وجب تلافيه بلا إشكال . لكن لو شكّ في ذكر أو طمأنينة مثلًا في ذلك الركوع ففي تلافيهما وجهان [ 2 ] ، ولعلّه [ / التلافي ] الأقوى [ 3 ] . وكذا لا يندرج فيه ما لو تيقّن حصول شكّ منه ولكن لم يعلم أنّه هل كان يوجب ركعة أو ركعتين ، بل يأتي بهما معاً للمقدّمة . نعم يمكن القول بوجوب الإعادة بعد الاحتياط [ 4 ] . و [ الظاهر ] [ 5 ] قوّة احتمال الاقتصار على أوّل ما يقع من الاحتياط ركعة أو ركعتين مع الإعادة [ 6 ] . وكذا لا يندرج فيه ما لو شكّ في الإتيان بالفعل المشكوك كأن شكّ مثلًا هل جاء بالسجدة المشكوك فيها أو لا ؟ [ 7 ] الرابعة : الشكّ في موجب السهو بالفتح ، وهو فيما بعد الصلاة منحصر في أمور ثلاثة : الأوّل : سجدتا السهو ، الثاني : السجدة المنسيّة ، الثالث : التشهّد المنسيّ على إشكال في الأخيرين [ 8 ] . بل [ الظاهر ] [ 9 ] أنّ الشاكّ في عدد سجدتي السهو أو في أفعالهما لا يلتفت [ 10 ] . -
شرح
( 1 ) ربّما احتمل بعضهم ذلك ، لكنّ الأقوى خلافه ؛ للأصل وعدم ظهور النصّ فيه . ( 2 ) من تناول العبارة له ؛ لكون هذا الركوع موجب شكّ ، فالشكّ في أفعاله شكّ في موجَب شكّ . ومن أنّ العود إلى الركوع ليس من الشكّ حتى يكون موجباً ، بل هو من أصالة عدم الإتيان به ، فالشكّ في أفعاله ليس شكّاً في موجب شكّ . ( 3 ) للشكّ في دخوله [ في : « لا سهو في سهو » ] ، فتأمّل . ( 4 ) لاحتمال الفصل بين الصلاة وجبرها . ( 5 ) [ إذ ] منه [ / ممّا تقدّم ] ينقدح [ ذلك ] . ( 6 ) لأنّ الثاني إن كان هو الجابر فقد تحقق الفصل بالسابق ، وإن كان الجابر الأوّل فلا فائدة فيه ، وأمّا احتمال وجوب الاقتصار على الإعادة فهو ممكن ، لكن فيه : أنّه يحتمل أن تحصل الصلاة - الأولى المخاطب بجبرها - بأوّل ما يقع منه . ( 7 ) 1 - لما عرفت سابقاً من الشكّ في كون تلافي السجود من موجب الشكّ . 2 - ولأنّه لا يندرج فيه الشكّ في أصل وقوع موجب الشكّ ، بل هو ظاهر في الشكّ في كيفية موجب الشكّ . 3 - على أنّه لا جابر له في مثل المقام ، فحينئذٍ يرجع إلى القاعدة فيه ، وهي تقتضي وجوب تلافيه ما دام في المحلّ الذي يمكن تلافي المشكوك فيه فيه . ( 8 ) ينشأ من احتمال أنّهما ليسا من موجب السهو ، بل السهو جوّز تأخيرهما ، وإلّا فهما الواجبان بالأمر الأوّل للصلاة ، فلا يجري حينئذٍ فيهما هذا الحكم . ولعلّه لذا لم يصرّح الأصحاب بحكم الشكّ في ذكر السجدة المنسيّة أو الطمأنينة ، وكذلك بالنسبة للتشهّد المنسيّ . ( 9 ) [ ك‍ ] - الذي عثرنا عليه التصريح ب‍ [ - ذلك ] . ( 10 ) لكونه شاكّاً في موجب السهو ، كما عن البيان وغاية المرام والسهويّة والمدارك والروضة ( « 1 » ) وغيرها .
هامش
( 1 ) البيان : 249 . غاية المرام 1 : 204 . نقله عن السهويّة في مفتاح الكرامة 3 : 323 . المدارك 4 : 268 . الروضة 1 : 340 .