تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
وكيف كان فعلى الأوّل [ أي البطلان بتخلّل المنافي ] لو صلّى عمداً قبلهما [ / السجدة والتشهّد المنسيّين ] أو قبل صلاة الاحتياط بناءً على المختار فيها بطل وأبطل [ الصلاة الثانية ] [ 1 ] ، بل وسهواً [ 2 ] . بل وكذا يتّجه البطلان مع العمد بناءً على الثاني من عدم الفساد بتخلّل المنافي وإن حرم إن قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ ، أمّا مع السهو فلا حتى إذا ذكرها في الأثناء وكان ممّا يحرم إبطالها [ 3 ] . كما [ أنّ الظاهر ] [ 4 ] عدم إجزاء الإعادة عمّن وجب عليه الاحتياط [ 5 ] ، بل وكذا من وجب عليه قضاء الأجزاء المنسيّة [ 6 ] ، بل يجب عليه فعل الاحتياط وقضاء المنسي [ 7 ] . نعم تتجه الصحّة على المختار لو كان قد أبطل الاحتياط بمنافٍ قبل الإعادة . والأحوط له في الفرض السابق فعل الاحتياط وقضاء المنسيّ ثمّ الإعادة ثالثاً . ولو لزمه احتياط في الظهر فضاق الوقت إلّا عن العصر زاحم به إذا كان يبقى ركعة للعصر ، وإن كان لا يبقى صلّى العصر ، وفي بطلان الظهر الوجهان في فعل المنافي قبله [ 8 ] . ولو علم الضيق [ في وقت العصر ] في أثناء الاحتياط [ 9 ] [ يعدل إلى العصر ] ، بل المتّجه القطع وابتداء -
شرح
( 1 ) للنهي عن الفصل بالمنافي . ( 2 ) إذ هي كالصلاة الواقعة في أثناء الصلاة سهواً في بطلان كلٍّ منهما : 1 - بزيادة الركن ونحوه بناءً على كون ذلك منه ، وإلّا فحيث يقع منه فعل كثير . 2 - وبالوقوع في وقت وحال لا يصلح لها بل لا خطاب بها فيه . ( 3 ) نعم قد يحتمل العدول إلى الاحتياط مع إمكانه ، وفيه بعد ؛ لقصور الدليل عن تناوله ، هذا . لكن في الذكرى : أنّه « لو صلّى عمداً قبل الاحتياط غيره بطل فرضاً كان أو نفلًا ، ترتّبت على الصلاة السابقة أولا ؛ لأنّ الفوريّة تقتضي النهي عن الضد . . . أمّا سهواً ( « 1 » ) وكانت نافلة بطلت ، وكذا إذا كانت فريضة لا يمكن العدول فيها ؛ لاختلاف نوعها كالكسوف ، أو لتجاوز محلّ العدول ، ويحتمل الصحّة بناءً على أنّ الإتيان بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة ، وإن أمكن العدول احتمل قويّاً صحّته كما يعدل في باقي الصلوات » ( « 2 » ) . وفيه مواضع للنظر يحتاج دفعها إلى تقييد ، لإطلاق بعض كلماته تظهر بالتأمّل فيما قدّمنا . ( 4 ) [ إذ ] أنّه يظهر منه [ / ممّا تقدّم ] وجه [ ذلك ] . ( 5 ) كما في الذكرى وعن الجعفريّة ( « 3 » ) والغريّة وعن إرشاد الجعفريّة والدرّة السنيّة التصريح به ( « 4 » ) . ( 6 ) أمّا على المختار فللتخلّل القاضي بوجوب إعادة صلاة ثالثة عليه ، وأمّا على غيره فلعدم الخطاب بها . ( 7 ) لكن عن الذكرى : أنّه « ربّما احتمل الإجزاء » ( « 5 » ) ؛ لإتيانه بالواجب وزيادة ، وفيه ما عرفت على كلٍّ من القولين . ( 8 ) كما في الذكرى ( « 6 » ) وعن الدرّة وإرشاد الجعفريّة ( « 7 » ) وغاية المرام التصريح به ( « 8 » ) ، بل هو واضح . ( 9 ) ففي الذكرى : « أنّ الأقرب العدول إلى العصر ؛ لأنّه واجب ظاهراً » ( « 5 » ) ، وفيه نظر أو منع .
هامش
( 1 ) في المصدر : « ولو فعل ذلك سهواً » . ( 2 ) الذكرى 4 : 83 - 84 . ( 3 ) الذكرى 4 : 84 . الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 3 : 370 . ( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 362 . ( 5 ) الذكرى 4 : 84 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) نقله عنهما في مفتاح الكرامة 3 : 361 - 362 . ( 8 ) غاية المرام 1 : 202 - 203 .