لك فساد ذلك كلّه ، بل وفساد المشار إليه بقول المصنّف : [ وقيل : لا تبطل ] .
( وقيل : لا تبطل ) بتخلّل الحدث فضلًا عن غيره [ 1 ] [ ل ] ( - أنّها صلاة منفردة ، وكونها بدلًا لا يوجب مساواتها للمبدل ( « 1 » ) في كلّ حكم ) [ 2 ] .
والأجزاء المنسيّة كالركعات الاحتياطيّة في بادئ النظر بالنسبة إلى بطلان الصلاة بتخلّل الحدث ونحوه [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) كما هو خيرة الحلّي وتبعه الفاضل في بعض كتبه والشهيدان ( « 2 » ) وجماعة من متأخّري المتأخّرين ؛ ( ل ) - لأصل ، وإطلاق الأخبار ، وظهور الأدلّة في [ ذلك ] .
( 2 ) إذ في الجميع ما عرفت ، خصوصاً الأخير ؛ لعدم منافاة انفرادها مراعاة الجزئيّة مهما أمكن ، بل يشهد لذلك من الأمور ما سمعت ، كما أنّه قد يشهد للانفراد النيّة والتكبير ونحوهما .
ومن هنا حكي عن فخر المحقّقين - بعد أن نقل القولين بانياً لهما على التماميّة والانفراديّة - اختيار قول ثالث حاكياً له عن والده أنّه ذكره له مذاكرة : وهو التماميّة من وجه والانفراد من آخر ، جمعاً بين الأدلّة ( « 3 » ) .
وفيه : أنّه لا محصّل له ؛ إذ البحث هنا في أنّ ما نحن فيه من أيّ وجه ، على أنّ كونه تماماً من وجه يقتضي مراعاة الجزئيّة مهما تيسّر ، فالتفصيل حينئذٍ بذلك لا وجه له .
كالتفصيل في الدروس بين تبيّن النقصان وعدمه ( « 4 » ) ، فلا يقدح الحدث ونحوه في الثاني دون الأوّل ؛ إذ هو في الحقيقة اختيار الحلّي إلّا إذا تبيّن النقصان ، فيعيد الصلاة لو كان قد أوقع احتياطها بعد حدث ، ولا شاهد يعتدّ به على ذلك .
ومن العجيب دعوى الحلّي هنا ما عرفت وما حكي عنه سابقاً من التخيير بين القراءة والتسبيح في الاحتياط معلّلًا له بالبدليّة ، وليس هو إلّا تناقض ، وإن تكلّف بعضهم ( « 5 » ) لدفعه بما لا يرجع إلى محصّل ، بل هو تحكّم محض ، فتأمّل .
( 3 ) بل ربّما قيل : إنّها أولى بذلك ؛ للقطع بجزئيّتها كما هو ظاهر الأخبار ( « 6 » ) إن لم يكن صريحها ، ولذا وجب الإتيان بها فوراً ، كما عن الذكرى الإجماع عليه ( « 7 » ) ، بل هو المنساق من الأدلّة .
ومنه يظهر بطلان التمسّك بإطلاق الأمر بالقضاء على الصحّة ، وإن تخلّل الحدث ، كما أنّه يظهر ممّا قدّمنا سابقاً إمكان جريان الاستدلال بأكثر ما سمعته هناك على ما هنا حتى ما ذكرناه من كون الفوريّة المزبورة ليست هي إلّا موالاة لحوق الأجزاء بعضها ببعض ، لا فوريّة تعبّدية نحو سجدتي السهو التي ( « 8 » ) لا ربط لهما بالصلاة بحيث لو تركهما عمداً لم تبطل صلاته وإن أثم ، فلاحظ وتأمّل ، لكن قد يناقش بأنّه لا مانع عقلًا ولا شرعاً من كونها تتمّة للصلاة السابقة ، وأنّها هي الأجزاء الفائتة وإن تخلّل الحدث ونحوه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « للمبدل منه » .
( 2 ) السرائر 1 : 256 . الإرشاد 1 : 270 . البيان : 255 . الروض 2 : 939 .
( 3 ) الإيضاح 1 : 142 .
( 4 ) الدروس 1 : 205 .
( 5 ) الذكرى 4 : 82 .
( 6 ) الوسائل 8 : 244 ، ب 26 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 7 ) الذكرى 4 : 85 .
( 8 ) الأولى : « اللتين » .