. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
1 - مع معلوميّة نسبهما .
2 - ومخالفتهما المحكيّ من الإجماع مستفيضاً إن لم يكن متواتراً .
3 - كالمعتبرة المستفيضة ( « 1 » ) حدّ الاستفاضة الدالّة بأنواع الدلالة .
4 - وعدم خلاف الثاني فيما نحن فيه خصوصاً عبارته الثانية ، وإن كانت تؤول إليه بالأخرة .
5 - لا دليل للمحكيّ أوّلًا عن ثانيهما بل وثانياً ، وإن استدلّ له بما أرسله ولده في فقيهه ( « 2 » ) ، وصحيح ابن يقطين : سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري كم صلّى أواحدة أم ثنتين أو ثلاثاً ؟ قال : « يبني على الجزم ، ويسجد سجدتي السهو ويتشهّد تشهّداً خفيفاً » ( « 3 » ) على معنى إرادة البناء على الأكثر ، ثمّ التدارك بصلاة الاحتياط من الجزم فيه . لكن هما :
1 - مع إرسال أوّلهما .
2 - ومعارضتهما بصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : « إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشكّ » ( « 3 » ) وغيره .
12 / 330 / 562
3 - وتخلّف ما ذكره الخصم من الاحتياط الخاصّ عن إفادة الجزم على المعنى المذكور بحصول الصلاة على بعض الفروض ، كما إذا فرض كون الواقع أنّه صلّى ركعة .
4 - قد أجيب عن الثاني منهما بأنّ المراد الإعادة من الأمر فيه بالبناء على الجزم ، كإرادة الاستحباب حينئذٍ من الأمر بسجدتي السهو ، وإن كان قد يشكل بأنّه لا يجمع بين سجدتي السهو وإعادة الصلاة وجوباً ولا استحباباً ، إلّا أنّه قد يدفع بأنّه لا مانع من الاكتفاء به دليلًا لذلك .
5 - بل والمحكيّ عن أوّلهما أيضاً عدا أخبار ( « 5 » ) قاصرة عن المعارضة سنداً وعدداً وعملًا ، بل ودلالة حتى منه نفسه ، من حيث ظهورها في لزوم البناء على الأقلّ المنافي لما عنده من التخيير بينه وبين الإعادة . ودعوى أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الجميع ، يدفعها : أنّه فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه عديدة : منها موافقة هذه الأخبار للعامّة بعد إعراض سائر الأصحاب عنها عداه ، بل هو على ما اعترف به بعض الأساطين من مشايخنا ، حتى أنّه نسب الناقل عنه ما عرفت إلى التوهّم والغفلة ، وقال : إنّ محلّ التوهّم لذلك بعض عبارات فقيهة خاصّة ، وإلّا فهو في الأمالي موافق للأصحاب في الإعادة ، بل نسبه فيها إلى دين الإماميّة ، ولم يتعرّض لذلك أصلًا في الهداية ، كما أنّه ليس في المقنع إلّا روي ابن علي ركعة ( « 6 » ) ، ثمّ إنّه أطنب رحمه الله في بيان فساد محلّ الوهم من الكتاب المزبور . ولعلّ التدبّر والتأمّل في أطراف كلماته فيه يشهد له ، فلاحظ ، ولولا خلوّ الإطالة في تحقيق ذلك عن الفائدة - ضرورة قطعية الحكم عندنا في حالتي وفاقه وخلافه - لذكرنا ذلك كلّه مفصّلًا .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 8 : 187 ، ب 1 من الخلل الواقع في الصلاة .
( 2 ) الفقيه 1 : 351 ، ح 1024 . الوسائل 8 : 223 ، ب 13 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 8 : 227 ، 226 ، ب 15 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 6 ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 8 : 192 ، ب 1 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 20 - 23 .
( 6 ) انظر المصابيح 9 : 185 .