استأنف ) الصلاة احتياطاً [ 1 ] علم ما قام إليه في أثناء الصلاة أو بعد الفراغ منها [ 2 ] .
[ ولكن يستأنف إذا لم يعلم ما قام إليه والّا بنى عليه ] .
بل قد تتّجه الصحّة حتى إذا لم يعلم ما قام لها إذا كان الشكّ دائراً بين فعلين : أحدهما صحيح والآخر فاسد ، كما لو شكّ مثلًا في أنّه نوى الظهر أو العصر وكان في وقت الاختصاص بالظهر [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) كما عن المبسوط ( « 1 » ) .
( 2 ) لقاعدة الشغل ؛ إذ لا مفرّغ شرعي حتى الأصول لتعارضها . لكن في البيان والمسالك ( « 2 » ) وجامع المقاصد وظاهر كشف اللثام والمدارك ( « 3 » ) بل والمنتهى وعن الذكرى والمنتهى ( « 4 » ) تقييده [ / الاستئناف ] بما إذا لم يعلم ما قام إليه ( « 5 » ) ، وإلّا بنى عليه ، بل إليه يرجع ما في القواعد والتذكرة حيث قال في أوّلهما : « بنى على ما هو فيها » ( « 6 » ) ، وفي ثانيهما : على ما علم عليه فعله ( « 7 » ) .
وإن كانا لا يخلوان من نوع إجمالٍ :
1 - للأصل بمعنى الظاهر ، بل وبمعنى العدم بالنسبة للسهو أو العدول ، بل وبمعنى الصحّة في بعض الوجوه التي ستعرفها .
2 - وقول الصادق عليه السلام لابن أبي يعفور على ما في التذكرة ( « 8 » ) والمنتهى وكشف اللثام : « إذا قمت في فريضة فدخلك الشكّ بعد فأنت في الفريضة ، وإنّما يحتسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أوّل صلاته » ( « 9 » ) . بل هو فيما حضرني من نسخة الوسائل أدلّ من ذلك على المطلوب ، قال : سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلّى ركعة وهو ينوي أنّها نافلة ؟ قال : « هي التي قمت فيها ، وقال :
إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشكّ بعدُ فأنت في الفريضة على الذي قمت له ، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثمّ إنّك تنويها بعد فريضة فأنت في النافلة ، وإنّما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أوّل صلاته » ( « 10 » ) .
( 3 ) 1 - لأصالة الصحّة في فعل المسلم المشخّصة أنّه الظهر حينئذٍ .
2 - مضافاً إلى وضوح بطلان إطلاق وجوب الاستئناف في خصوص ما في المتن من المثال الأوّل ؛ ضرورة توجّه الصحّة مع فرض الوقوع في الوقت المشترك ؛ إذ له العدول من العصر إلى الظهر . ودعوى اختصاص ذلك [ / العدول ] في المعلوم أنّه العصر لا المشكوك فيه ، يدفعها : وضوح أولويّة المقام منه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 122 .
( 2 ) الظاهر زيادة هذه الكلمة .
( 3 ) البيان : 154 . المسالك 1 : 293 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 230 . كشف اللثام 3 : 413 . المدارك 4 : 251 .
( 5 ) المنتهى 5 : 24 ، وفيه : « لم يصرّح بالتقييد » . الذكرى 3 : 252 .
( 6 ) القواعد 1 : 270 .
( 7 ) التذكرة 3 : 109 .
( 8 ) المصدر السابق 3 : 110 .
( 9 ) المنتهى 5 : 24 ، والموجود فيه مطابق لما سيجيء عن الوسائل .
( 10 ) الوسائل 6 : 7 ، ب 2 من النيّة ، ح 3 ، وفيه : « قمت فيها ولها » .