تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
في حال القيام وقد شكّ في السجود ثمّ ذكر أنّه كان نسي التشهّد فرجع إليه لا يسجد حينئذٍ [ 1 ] . وكذا لو طرأ له الشكّ [ في السجود ] بعد الجلوس للتشهّد [ 2 ] . ومنها : أنّ الشكّ في الصحّة والبطلان هل هو كالشكّ في أصل الوقوع وعدمه ، فيتلافى في المحلّ ، ولا يلتفت إذا خرج - فمن شكّ قبل القراءة مثلًا أنّه هل جاء بتكبيرة الإحرام على الوجه الصحيح أولا أعاد ، وإن كان بعد القراءة مضى - أو أنّه ليس كذلك ؟ [ 3 ] [ لعلّ الأقوى الثاني والحكم بالصحّة في محلّ المسألة ] . ومنها : لو شكّ في النيّة بعد تمام التكبير لم يلتفت ، وقبل الشروع فيه أتى بها ، وفي أثنائه لم يلتفت على المختار [ 4 ] . ومنها : الشكّ في ذكر الركوع والسجود أو الطمأنينة فيهما أو السجود على بعض الأعضاء السبعة بعد رفع الرأس عنهما [ 5 ] [ فلا يعود ] . [ فالظاهر عدم العود ] . ( تفريع ) : [

الشكّ فيما نواه بعد النيّة

] : ( إذا تحقّق نيّة الصلاة ) وانتقل عن محلّها ( وشكّ ) في أنّه ( هل نوى ظهراً أو عصراً مثلًا أو فرضاً أو نفلًا -
شرح
( 1 ) للشكّ في شمول أدلّة الشكّ قبل الدخول في الغير لمثل هذا الفرد ، مع ظهور ما دلّ على عدم الالتفات فيه ، فتأمّل . ( 2 ) وربّما ظهر من بعضهم القول بالوجوب ، ولعلّه لصدق الشكّ فيه في المحلّ ، لكنّ الأقوى خلافه ، وقد تقدّمت الإشارة إليه سابقاً . ( 3 ) ربّما ظهر من بعضهم الأوّل ؛ لأنّه ينحل إلى الشكّ فيه في فوات شيء فيجري عليه الحكم ، ويحتمل العدم ؛ لظهور الأخبار في الشكّ في أصل الوقوع فيقتصر عليه ويحكم بالصحّة في محلّ المسألة ؛ لأصالتها في كلّ فعل يقع من المسلم ، ولعلّه الأقوى . ( 4 ) لكن في الذكرى : « الأقرب الإعادة ، وخصوصاً إذا أوجبنا استحضارها إلى آخر التكبير » ( « 1 » ) . قلت : أمّا على هذا القول فظاهر ، وأمّا على غيره فلعلّه لعدم انعقاد الصلاة قبل إتمامه ، وإنّما تنعقد بتكبير مقرون بالنيّة ، والأصل العدم ، وأمّا بعد انعقادها فالأصل الصحّة ، لكنّه كما ترى خصوصاً بعد ما ذكرناه سابقاً ، واللَّه العالم . ( 5 ) فعن الروض : أنّه « قد وقع الاتّفاق على عدم العود في هذه الأشياء ، مع أنّه لم يدخل في فعل آخر » ( « 2 » ) ، وأجاب بأنّ رفع الرأس من الركوع والسجود واجب مستقلّ لا مقدّمة ، وبأنّ العود يستلزم زيادة ركن ، والتزم أنّ السجدة الواحدة وعدم البطلان بها استثناء من القاعدة . والجميع كما ترى ؛ ضرورة أنّ المفروض من ( « 3 » ) فوات المحلّ في النسيان فضلًا عن الشكّ ؛ لأنّ هذه الأمور واجبات فيهما لا أنّها واجبات مستقلّة ، كما هو واضح ، وقد سمعت نظيره في الطمأنينة في القراءة مثلًا ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 252 . ( 2 ) الروض 2 : 934 . ( 3 ) الظاهر زيادة هذه الكلمة .