. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
فرض ثان » ( « 1 » ) انتهى .
خلافاً لابن إدريس ( « 2 » ) ومن تبعه فلم يوجبوا قضاءً .
1 - للأصل المنقطع بخبر حكم بن حكيم ( « 3 » ) المتقدّم سابقاً .
2 - بل وبما قيل من أنّ التشهّد يقضى بالنصّ فكذا أبعاضه تسويةً بين الكلّ والجزء ( « 4 » ) .
3 - وأنّه مأمور به ولم يأت به فيبقى في العهدة .
4 - وبأنّ التشهّد اسم للمجموع فحيث لم يأت ببعضه لم يأت به .
وإن كان قد يتوجّه على الأوّل : - بعد تسليم الجزئيّة منه على وجهٍ تقضى لو فاتت معه - أنّا نمنع تسوية البعض للكلّ ، وقضاء البعض في ضمن الكلّ بعد فرض تسليم الخصم له لا يقضي بقضائه مستقلّاً كما في الصلاة وأبعاضها .
وعلى الثاني : أنّ البقاء في العهدة إمّا أن يكون منشؤه الاستصحاب ، أو إطلاق ما دلّ على وجوبه ، وكلاهما منتفيان ؛ ضرورة ظهور الوجوب في المكان المخصوص في الصلاة ، والفرض أنّه قد خرج منها .
وما في الرياض من أنّ الأصل يقتضي الفساد ، وإنّما خرجنا عنه في مثل المقام بالإجماع ، وهو هنا مع الإتيان به بعد الصلاة ، فيتعيّن حينئذٍ الإتيان به ( « 5 » ) .
يدفعه :
منع أنّ المدرك هذا الإجماع ، بل هو عموم ما دلّ على أنّ نسيان غير الركن غير مفسد للصلاة ، كقوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلى آخره . . . » ( « 6 » ) ، ونحوه من إطلاق الإجماعات وغيرها .
على أنّه لم يعلم من القائل بوجوب القضاء أنّ الصحّة متوقّفة عليه ، بل قد يقول : إنّه واجب لنفسه كما هو الظاهر من عدم البطلان بتخلّل الحدث ونحوه .
وعلى الثالث : أنّا نمنع دخوله تحت اسم التشهّد ، ولئن سلّمنا فهو مع الإتيان بالبعض لم يصدق عليه أنّه نسي التشهّد كما لا يصدق عليه أنّه جاء بالتشهّد ، بل هو واسطة بين الأمرين كما هو مقتضى كونه اسماً للمجموع ، فتأمّل جيّداً .
فانحصر الدليل بخبر حكم بن حكيم ، مع انجباره بما عرفت من الشهرة ، وما لعلّه يمكن تحصيله من الإجماع من عبارة الخلاف المتقدّمة ، سيّما على ما في مفتاح الكرامة من نقل عبارة الخلاف بلفظ « أو » ( « 7 » ) .
ولعلّه عثر على نسخة أخرى ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 371 .
( 2 ) السرائر 1 : 257 .
( 3 ) الوسائل 8 : 200 ، ب 3 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 6 .
( 4 ) الذكرى 4 : 45 .
( 5 ) الرياض 4 : 219 .
( 6 ) الوسائل 6 : 313 ، ب 10 من الركوع ، ح 5 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 3 : 312 .