تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
بل لعلّ [ الظاهر ] [ 1 ] كونه كذلك مع نسيان السجدة [ 2 ] . ( ولا يجب في هذين الموضعين [ أي نسيان السجدة أو التشهّد ] سجدتا السهو ، وقيل : يجب ، والأوّل أظهر ) [ 3 ] . ( ولو ترك الصلاة على النبيّ وآله ( « 1 » ) صلوات اللَّه عليهم حتى سلّم ) ولم يذكر إلّا من بعد الركوع ( قضاهما بعد التسليم ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) [ كما هو ] مقتضى إطلاق الأدلّة . ( 2 ) أمّا اقتضاؤه البطلان مع نسيان السجدتين فمحلّ للنظر أو المنع . فالاحتياط لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم . ( 3 ) 1 - للأصل . 2 - وخبر الحلبي : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهّد ؟ قال : « يرجع فيتشهّد ، قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟ قال : ليس في هذا سجدتا السهو » ( « 2 » ) . 3 - وخبر أبي بصير : سألته [ / أبا عبد اللَّه عليه السلام ] عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال : « يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو » ( « 3 » ) بناءً على كون نفيه مع التدارك . لكن في خبر المعلّى بن خنيس : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل ينسى السجدة من صلاته ؟ قال : « إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء » ( « 4 » ) . ويمكن كون المراد سجود السهو لما وقع من زيادة القيام ونحوه ؛ لما تسمعه إن شاء اللَّه في الخاتمة من وجوبه لكلّ زيادة ونقيصة ، لا أنّه للسهو المتدارك ، بل يمكن كون مراد المصنّف نفي الوجوب من هذه الحيثية ؛ لأنّه حفظ سهوه فأتمّه ، ولا سهو على من حفظ سهوه وأتمّه كما تسمع التصريح بذلك في النصوص ، لا ما يشمل الزيادة المتخلّلة مثلًا . وإن كان قد يشهد قوله عليه السلام في الموثّق : « وليس في شيء ممّا تتمّ به الصلاة سهو » ( « 5 » ) في أحد الوجهين ، واللَّه العالم . ( 4 ) كما صرّح به جماعة ، بل هو المشهور نقلًا ( « 6 » ) إن لم يكن تحصيلًا ، بل في الخلاف : « من ترك التشهّد والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى ( « 7 » ) ذلك بعد التسليم وسجد سجدتي السهو ، وقال الشافعي : يجب عليه قضاء الصلاة ، دليلنا إجماع الفرقة ، والقضاء
هامش
( 1 ) في الشرائع : « على آله » . ( 2 ) الوسائل 6 : 406 ، ب 9 من التشهّد ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 6 : 365 ب 14 من السجود ، ح 4 . ( 4 ) المصدر السابق : 366 ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 8 : 250 - 251 ، ب 32 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 . ( 6 ) الرياض 4 : 218 . ( 7 ) في المصدر : « ناسياً قضى » .