تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
والمراد بالقيام [ 1 ] الانتصاب [ 2 ] . [ ولا يجب الطمأنينة فيه ] [ 3 ] . نعم يجب حصول تمام القيام ، فتأمّل . هذا كلّه إذا لم يتحقّق صورة الركوع منه ، وإلّا أشكل [ 4 ] العود إليه [ 5 ] . لكن قد يقال : إنّ المدار على القصد أو على عدم قصد العدم [ 6 ] . ( وكذا من ترك السجدتين ) أي يتلافاهما إذا ذكرهما قبل أن يصل إلى حدّ الراكع [ 7 ] [ على الأقوى ] . -
شرح
( 1 ) [ كما ] في المتن وغيره . ( 2 ) لكن قيّده بعضهم بما إذا حصل النسيان حاله فهوى إلى السجود ، فإنّه يجب حينئذٍ أن يقوم ويركع محافظةً على الهويّ للركوع ؛ إذ ذلك كان للسجود فلا يكتفى به ، أمّا إذا حصل النسيان بعد الوصول إلى حدّ الراكع فلا يقوم منتصباً ، بل يقوم منحنياً إلى حدّ الراكع ( « 1 » ) . والمراد على الظاهر أنّه وصل إلى حدّ بحيث لو تجاوزه صدق عليه اسم الراكع ، لا أنّه وصل إلى حدّ الراكع حقيقة ؛ إذ لا يتصوّر حينئذٍ نسيان الركوع ، بل هو نسيان الرفع والطمأنينة مثلًا . ولعلّ ما ذكره المصنّف وغيره من وجوب القيام والركوع بعده مطلقاً أولى ، محافظةً على القيام الذي يكون عنه الركوع ، وأمّا الانحناء الأوّل فهو وإن كان للركوع ، إلّا أنّه لم يتحقّق معه مسمّى الركوع ، فلا يكتفى به . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ القيام الأوّل كافٍ ، وما وقع في الأثناء إنّما وقع سهواً فلا يكون قادحاً ، بل هو بمنزلة ما لم يقع ، فيحصل القيام المتصل بالركوع وإن قام منحنياً ، وهو لا يخلو من نظر وتأمّل . وكيف كان فبناءً على التقييد المذكور يجب القيام منحنياً إلى الحدّ الذي حصل النسيان عنده . كما أنّه حيث يجب القيام ثمّ الركوع لا يجب الطمأنينة في القيام . ( 3 ) لحصولها في [ القيام ] السابق ، واحتمال وجوب الركوع عن قيام فيه طمأنينة ممنوع . ( 4 ) كما في المدارك ( « 2 » ) . ( 5 ) لاستلزامه زيادة ركن ، فإنّ حقيقة الركوع هو الانحناء المخصوص ، وأمّا الذكر والطمأنينة والرفع منه فواجبات خارجة عن حقيقته . ( 6 ) بل لعلّ العرف يتوقّف على ذلك في الأفعال المشتركة ، فتأمّل . ( 7 ) كما هو خيرة النافع والمنتهى والقواعد والإرشاد والبيان وظاهر الألفيّة ( « 3 » ) والدرّة السنيّة ، بل نسبه في مفتاح الكرامة إلى الشرائع وما تأخّر عنها ( « 4 » ) ، وعن الذخيرة نسبته إلى المتأخّرين ( « 5 » ) ، وفي المدارك إلى الأكثر ، وهو المنقول عن ابن حمزة ( « 6 » ) . وأمّا الشيخ في المبسوط فقد عدّ ممّا يوجب الإعادة : السهو عن سجدتين من ركعة ثمّ يذكر ذلك وقد ركع في الثانية ( « 7 » ) ، وهو مشعر بعدم الإعادة عند الذكر قبل الركوع ، ولكن قال فيما يوجب التلافي : إن نسي سجدة واحدة من السجدتين وذكرها في حال قيامه وجب عليه أن يرسل نفسه فيسجدها ثمّ يعود إلى القيام ( « 8 » ) ، وهو مشعر
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 291 . ( 2 ) المدارك 4 : 234 . ( 3 ) المختصر النافع : 68 . المنتهى 7 : 50 . القواعد 1 : 304 . الإرشاد 1 : 269 . البيان : 250 . الألفيّة والنفليّة : 70 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 3 : 313 . ( 5 ) الذخيرة : 371 . ( 6 ) المدارك 4 : 236 . الوسيلة : 100 . ( 7 ) المبسوط 1 : 120 . ( 8 ) المبسوط 1 : 122 .