. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
اللّهمّ إلّا أن يريد أنّ المكلّف أخّر وظيفة الثلاثين اعتماداً على الاستصحاب وغلبة التمام فاتفق النقصان ، فإنّ المتجه حينئذٍ السقوط .
واحتمال القضاء خارج الشهر ؛ لإطلاق أدلّة القضاء أو عمومها ، خصوصاً ما ورد في تفسير قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ خِلفَةً لِمَن أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَو أَرَادَ شُكُوراً ) ( « 1 » ) من قول الصادق عليه السلام : « كلّ ما فاتك بالليل فاقضه بالنهار . . . إلى آخره » ( « 2 » ) .
يدفعه : - بعد التسليم - عدم تحقّق الخطاب بالأداء حتى يتحقّق الفوات ؛ لكون الفرض ظهور الليلة من شوّال ، ولعلّه لذا نصّ في الفوائد المليّة ( « 3 » ) - كما قيل - على عدم مشروعيّة القضاء ، ولا بأس به .
إلّا أن يقال بما سمعته منّا من تحقّق الخطاب بدخول الشهر ، وأنّ التوزيع المذكور مستحبّ في مستحبّ . وبناءً عليه يظهر حينئذٍ ما في الذكرى من أنّه « لو فات شيء من هذه النوافل فالظاهر أنّه يستحبّ قضاؤه نهاراً » ثمّ قال : « وبذلك أفتى ابن الجنيد ( « 4 » ) ، وكذا لو فاته الصلاة ليلة الشكّ ثمّ ثبت رؤيته » ( « 5 » ) .
وتبعه في الروضة فقال : « يستحبّ قضاء الفائت ولو نهاراً في غيره ، والأفضل قبل خروجه » ( « 6 » ) ؛ إذ قد عرفت أنّ ذلك أداء لا قضاء مع فرض وقوعه في الشهر ، كما هو واضح . ولعلّ في ترك لفظ اليوم والليلة في المتن وغيره مع وجودهما في الخبر - الذي هو الأصل في المسألة - إشعاراً ببعض ما ذكرنا من عدم اعتبار وقوع ذلك في اليوم أو الليلة وإن وقعا في النصّ ؛ لصدق لفظ الجمعة في المتن وغيره عليهما ، وإن كان من المستبعد إرادة الإطلاق من اللفظ المزبور ، بل الظاهر إرادة أحدهما ، والخبر حينئذٍ قرينة ، فيتوافقان ، والأمر سهل ، هذا .
وفي هذا الخبر : أنّه « اقرأ في هذه الصلوات كلّها - أعني صلاة شهر رمضان - الزيادة منها بالحمد وقل هو اللَّه أحد إن شئت مرّة ، وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً ، وإن شئت سبعاً ، وإن شئت عشراً » ( « 7 » ) .
ولم أقف على من أفتى به .
نعم في الدروس : أنّه « يستحبّ قراءة التوحيد في الليالي الثلاثة في كلّ ركعة عشراً » ( « 8 » ) . ولعلّه لخبر محمّد بن سليمان ( « 9 » ) المتقدّم المروي عن الرضا عليه السلام .
هامش
( 1 ) الفرقان : 62 .
( 2 ) الوسائل 4 : 275 ، ب 57 من المواقيت ، ح 4 .
( 3 ) الفوائد المليّة : 323 .
( 4 ) في المصدر : « ابن الجنيد قال » .
( 5 ) الذكرى 4 : 280 .
( 6 ) الروضة 1 : 321 .
( 7 ) الوسائل 8 : 28 ، ب 7 من نافلة شهر رمضان ، ح 1 .
( 8 ) الدروس 1 : 197 .
( 9 ) الوسائل 8 : 32 ، ب 7 من نافلة شهر رمضان ، ح 6 .