ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] توزيع ذلك على ما هو الغالب المتعارف من كون الحاصل في الشهر أربع جُمَع .
أمّا لو اتّفق خمس جُمَع فيه [ 2 ] قلت : قد يقوى في النظر الاقتصار في توزيع الثمانين على الجُمَع الأربع السابقة [ 3 ] .
بل لا محيص عما ذكرناه إذا كانت الجمعة الخامسة محتملة - من جهة سبق الهلال وتأخّره - لا متيقّنة ، أو كانت عشيّتها ليلة العيد - مثلًا - ولو احتمالًا محافظةً على أدائها بناءً على أنّه لو أخّر البعض إليها فصادف كون تلك العشيّة ليلة العيد سقطت [ 4 ] .
بل قد يقال بأنّ هذا الترتيب كيف ما كان هو مستحبّ في مستحبّ ، وإلّا فالمراد إيقاع هذه الألف ركعة في شهر رمضان [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) [ إذ هو ] ظاهر النصّ والفتاوى .
( 2 ) ففي الروض ( « 1 » ) والمسالك : إشكال ؛ لخلوّ النصّ والفتاوى منه ، فيحتمل حينئذٍ صلاة عشر فيها أيضاً ، وبسط الثلاثين الباقية ليلتها وعشيّتها بجعل ستّة عشر أوّلًا وأربع عشر ثانياً أو بالعكس ، ويحتمل سقوط العشر في الجمعة الأخيرة وبقاء التوزيع بحاله ، وزاد في الأخير احتمال إسقاط أيّ جمعة شاء ، ثمّ قال : « والظاهر تأدّي الوظيفة بجميع الاحتمالات » ( « 2 » ) ، كما أنّه استظهر في الأوّل ذلك فيما ذكره من الاحتمالين . وقال في فوائد الشرائع : « إنّ الباقي عليه حينئذٍ ثلاثون ركعة ، فيوزّعها على ما سيأتي إلى حيث ينتهي » ( « 3 » ) .
( 3 ) كما عساه مال إليه في الفوائد المليّة ( « 4 » ) ؛ إذ ليس في النصّ اعتبار إيقاع الباقي في آخر جمعة ، ولو سلّم ظهوره فهو مبنيّ على الغالب .
( 4 ) لأنّها نافلة شهر رمضان وقد خرج .
ولذا قال في الروضة : « لو نقص الشهر سقطت وظيفة ليلة الثلاثين » ( « 5 » ) ، وإطلاقه يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الجمعة وغيرها ، فلو اتفقت عشيّة الجمعة ليلة العيد حينئذٍ سقطت وظيفتها .
لكن في الروض والمسالك : أنّه لا يؤخّر وظيفة العشيّة إلى ليلة العيد ، بل يصلّيها في آخر سبت من الشهر ( « 6 » ) .
وكأنّه لعدم ظهور النصّ في اشتراط التأدية بعشيّة جمعة رابعة ، إنّما المراد فعلها في آخر عشيّة جمعة من رمضان .
( 5 ) لإطلاق الدليل الذي لا ينافيه ذكر الترتيب المزبور .
ومنه حينئذٍ يعلم ما في دعوى السقوط المذكور في الروضة .
هامش
( 1 ) الروض 2 : 869 .
( 2 ) المسالك 1 : 278 .
( 3 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 199 .
( 4 ) الفوائد المليّة : 323 .
( 5 ) الروضة 1 : 321 .
( 6 ) الروض 2 : 869 . المسالك 1 : 278 .