تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
نصّ فيها ، منها : أنّ علماء زماننا مطبقون على استعمال ذلك ، ونقلوا عن مشايخهم نحو ذلك ، ولعلّه كافٍ في مثله ، لكنّ الإنصاف أنّ الجميع كما ترى . ومن المعلوم أنّ المراد بالاستنابة غير استخارة الإنسان نفسه على أن يشور على الغير بالفعل أو عدمه بعد أن يشترط على اللَّه المصلحة لمن يريد الاستخارة له ؛ إذ هي ليست من النيابة قطعاً . [ 3 -

صلاة الحاجة

] : ( و ) منها : ( صلاة الحاجة ) [ 1 ] . بل قيل ( « 1 » ) : إنّه [ 2 ] صلوات شتّى للحاجة [ 3 ] ، [ كمطلق صلاة الركعتين وطلب الحاجة ] ، واشتمال بعضها على مقدّمات وكيفيّات خاصّة : منها : [ 4 ] صلاة ركعتين بعد صوم ثلاثة أيّام آخرها الجمعة [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيها نصّاً وفتوى . ( 2 ) [ كما ] ذكر الصدوق والشيخان في الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة والمصباح [ ذلك ] ( « 2 » ) . ( 3 ) قلت : منشأ ذلك النصوص المستفيضة جدّاً إن لم تكن متواترة كما لا يخفى على من لاحظها في مثل وافي الكاشاني ( « 3 » ) ونحوه ممّا اعدّ لجميع الروايات . ومنها : ما هو مطلق في صلاة الركعتين وطلب الحاجة : 1 - كخبر الحارث بن المغيرة عن الصادق عليه السلام : « إذا كانت لك حاجة فتوضّأ فصلّ ركعتين ، ثمّ احمد اللَّه واثن عليه واذكر من آلائه ، ثمّ ادع تُجَب » ( « 4 » ) . 2 - وفي خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « إذا أردت حاجة فصلّ ركعتين وصلّ على محمّد وآل محمّد ، وسل تعطه » ( « 5 » ) . ومنها : ما قد اشتمل على ذكر مقدّمات وكيفيّات لها . ( 4 ) [ كما ] - ذكره في القواعد ( « 6 » ) من [ ذلك ] . ( 5 ) كما في صحيح صفوان بن يحيى ومحمّد بن سهل عن أشياخهما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا حضرت لك حاجة مهمّة إلى اللَّه عزّ وجلّ فصم ثلاثة أيّام متوالية : الأربعاء والخميس والجمعة ، فإذا كان يوم الجمعة إن شاء اللَّه فاغتسل والبس ثوباً جديداً ، ثمّ اصعد إلى أعلى بيت في دارك وصلّ فيه ركعتين ، وارفع يديك إلى السماء ، ثمّ قل : اللّهمّ إنّي حللت بساحتك لمعرفتي بوحدانيّتك وصمدانيّتك ، وأنّه لا قادر على حاجتي غيرك ، وقد علمت يا ربّ أنّه كلّما تظاهرت نعمتك علَيَّ اشتدّت فاقتي إليك ، وقد طرقني همّ كذا وكذا وأنت بكشفه عالم غير معلّم ، واسع غير متكلّف ، فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت ، ووضعته على السماء فانشقّت ، وعلى النجوم فانتشرت ، وعلى الأرض فسطحت ، وأسألك بالحقّ الذي جعلته عند محمّد والأئمّة عليهم الصلاة والسلام - وتسمّيهم إلى آخرهم - أن تصلّي على محمّد وأهل بيته ، وأن تقضي حاجتي ، وأن تيسّر لي عسيرها ، وتكفيني مهمّها ، فإن فعلت فلك الحمد ، وإن لم تفعل فلك الحمد ، غير جائر في حكمك ، ولا متّهم في قضائك ، ولا حائف في عدلك ، وتلصق خدّك بالأرض وتقول : اللّهمّ إنّ يونس بن متّى عبدك دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له ، وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لربّما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا فأرجع وقد قضيت » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 3 : 271 . ( 2 ) الفقيه 1 : 555 - 562 . الهداية : 156 . المقنع : 152 . المقنعة : 220 - 224 . مصباح المتهجّد : 276 ، 477 . ( 3 ) الوافي 9 : 1419 . ( 4 ) الوسائل 8 : 132 ، ب 28 من بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 9 ، وفيه : « بما تحبّ » بدل « تُجَب » . ( 5 ) المصدر السابق : 129 ، ح 3 . ( 6 ) القواعد 1 : 300 . ( 7 ) الوسائل 8 : 132 ، ب 28 من بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 10 .