. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
يقول : يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين ويا أحكم الحاكمين صلّ على محمّد وأهل بيته وخر لي في كذا وكذا » ( « 1 » ) .
6 - وقال في الفقيه : « قال أبي رضي الله عنه في رسالته إليّ : إذا أردت يا بنيّ أمراً فصلّ ركعتين واستخر اللَّه مائة مرّة ومرّة ، فما عزم لك فافعل ، وقل في دعائك : لا إله إلّا اللَّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللَّه العليّ العظيم ، ربّ بحقّ محمّد وآله صلّ على محمّد وآله ، وخر لي في كذا وكذا للدنيا والآخرة خيرة في عافية » ( « 2 » ) .
إلّا أنّه وإن كان ظاهر الدعاء فيه يقتضي ما ذكرنا لكنّ قوله : « فما عزم لك فافعل » قد يشعر بإرادة طلب تعرّف ما فيه الخيرة باتّفاق حصول العزم من المستخير الذي كان متردّداً في الفعل وعدمه ، كما صرّح به في السرائر في كيفيّة الاستخارة ( « 3 » ) ، وهو مضمون :
1 - خبر اليسع القمّي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أريد الشيء فأستخير اللَّه فيه فلا يوفّق فيه الرأي أفعله أو أدعه ؟ فقال :
« انظر إذا قمت إلى الصلاة فإنّ الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة ، أيّ شيء يقع في قلبك فخذ به ، وافتح المصحف فانظر إلى أوّل ما ترى فيه فخذ به إن شاء اللَّه » ( « 4 » ) ؛ إذ قوله : « فلا يوفّق فيه الرأي » كالصريح في إرادة عدم حصول العزم كي يتعرّف ما فيه الخيرة ، ولذا أمره عليه السلام بما سمعت .
2 - وخبر ابن فضّال قال : سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن عليه السلام لابن أسباط فقال : ما ترى له - وابن أسباط حاضر - ونحن جميعاً نركب البرّ أو البحر إلى مصر ، وأخبره بخبر طريق البرّ ، فقال : « البرّ ، وائت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة فصلّ ركعتين واستخر اللَّه مائة مرّة ، ثمّ انظر إلى ما يقع في قلبك فاعمل به ، وقال الحسن : البرّ أحبّ إليّ ، قال له : وإليّ » ( « 5 » ) .
3 - وموثّق ابن أسباط أو صحيحه قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك ما ترى آخذ برّاً أو بحراً ، فإنّ طريقنا مخوف شديد الخطر ، فقال : « اخرج برّاً ولا عليك أن تأتي مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وتصلّي ركعتين في غير وقت فريضة ، ثمّ تستخير اللَّه مائة مرّة ومرّة ، ثمّ تنظر فإن عزم اللَّه لك على البحر فافعل » ( « 6 » ) الحديث .
4 - وخبر إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : ربّما أردت الأمر تفرّق منّي فريقان : أحدهما يأمرني والآخر ينهاني ، قال : فقال : « إذا كنت كذلك فصلّ ركعتين واستخر اللَّه مائة مرّة ومرّة ، ثمّ انظر أجزم الأمرين لك فافعل ، فإنّ الخيرة فيه إن شاء اللَّه ، ولتكن استخارتك في عافية ، فإنّه ربّما خير للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله » ( « 7 » ) .
5 - وروي عن كتاب الدعاء : أنّ أبا جعفر الثاني عليه السلام كتب إلى إبراهيم بن شيبة : فهمت ما استأمرت به في ضيعتك التي تعرّض السلطان فيها ، استخر اللَّه تعالى مائة مرّة خيرة في عافية ، فإن أحلل بقلبك بعد الاستخارة بيعها فبعها ، واستبدل غيرها إن
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 75 ، ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 563 ، ذيل الحديث 1555 .
( 3 ) السرائر 1 : 313 .
( 4 ) الوسائل 8 : 78 ، ب 6 من صلاة الاستخارة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 8 : 64 ، ب 1 من صلاة الاستخارة ، ح 4 .
( 6 ) المصدر السابق : 64 - 65 ، ح 5 ، وفيه : « فقل » بدل « فافعل » .
( 7 ) المصدر السابق : 65 ، ب 1 من صلاة الاستخارة ، ح 6 ، وفيه : « أحزم » بدل « أجزم » .