فإن نذرهما معاً وجبتا .
ولا يجب القيام فيها ولا كونها على المنبر وإن وجبا لو قيّدها به ( « 1 » ) .
بل لا تجزيه الخطبة على مرتفع غيره من حائط ونحوه .
وهل يجب على ناذر الاستسقاء الصلاة في الصحراء ؟ [ 1 ] . وفيه نظر ، نعم لو قيّده به ( « 2 » ) وجب . ولو قيّده في منزله أو المسجد جاز له العدول بناءً على عدم الانعقاد بالنسبة إلى الأفضل .
لكن [ قد يقال ] [ 2 ] بعدم جوازها في الصحراء مع التقييد بالمسجد ، وهو حسن ، وتسمع ما له نفع في المقام في نذر النافلة إن شاء اللَّه .
[
الدعاء عند نزول الغيث
] : ويستحبّ الدعاء عند نزول الغيث [ 3 ] .
[
نسبة الأمطار إلى الأنواء
] : ولا يجوز نسبة الأمطار إلى الأنواء - بمعنى أنّها مؤثّرة بنفسها ، وأنّ لها مدخلًا في التأثير - قطعاً [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) ظاهر الشيخ ذلك ( « 3 » ) ؛ لأنّه المعتاد والأفضل .
( 2 ) [ كما ] صرّح [ به ] الشيخ ( « 4 » ) .
( 3 ) لما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم من الأمر بالدعاء في ثلاث : التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث ( « 5 » ) ، وهو مأثور عن أهل البيت عليهم السلام ( « 6 » ) .
قيل : « ويستحبّ التمطّر في أوّل المطر بأن يخرج فيه ليصيبه » ( « 7 » ) . وكان ابن عبّاس إذا وقع الغيث قال لغلامه :
أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر ، فقال له أبو الجوزاء : لِمَ تفعل هذا يرحمك اللَّه ؟ قال : لقول اللَّه سبحانه وتعالى : ( ونَزَّلنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكاً ) ( « 8 » ) فأحببت أن يصيب البركة فراشي ورحلي » ( « 9 » ) .
( 4 ) 1 - لقيام البرهان على أنّ ذلك من فعل اللَّه .
2 - وتحقّق الإجماع عليه .
3 - ولأنّها تختلف كثيراً تتقدّم وتتأخّر .
هامش
( 1 ) الأولى تثنية الضمير .
( 2 ) الأولى تأنيث الضمير .
( 3 ) المبسوط 1 : 135 .
( 4 ) الخلاف 1 : 689 .
( 5 ) المستدرك 5 : 198 ، ب 21 من الدعاء ، ح 4 .
( 6 ) انظر الوسائل 7 : 64 ، ب 23 من الدعاء .
( 7 ) الذكرى 4 : 262 .
( 8 ) ق : 9 .
( 9 ) الامّ 1 : 252 .