[
مسنونات صلاة الاستسقاء
] : 12 / 140 / 244
( و ) من ( مسنونات هذه الصلاة : أن يصوم الناس ثلاثة أيّام ) [ 1 ] .
( و ) [ يستحبّ ] [ 2 ] أن ( يكون خروجهم يوم الثالث ) [ 3 ] .
( و ) [ كذا ] [ 4 ] أنّه ( يستحبّ أن يكون ذلك الثالث الاثنين ) [ 5 ] ، ( فإن لم يتيسّر ف ) - يوم ( الجمعة ) [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) 1 - لأنّه أرجى للإجابة . 2 - ولخبر السرّاج قال : أرسلني محمّد بن خالد إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أقول له : إنّ الناس قد أكثروا علَيَّ في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غداً ؟ فقلت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال لي : « قل له : ليس الاستسقاء هكذا ، فقل له : يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغداً ، ويخرج بهم في اليوم الثالث وهم صيام » ، قال : فأتيت محمداً فأخبرته بمقالة أبي عبد اللّه عليه السلام فجاء فخطب الناس وأمرهم بالصيام كما قال أبو عبد اللّه عليه السلام ، فلمّا كان في اليوم الثالث أرسل إليه : ما رأيك في الخروج ؟ ! ( « 1 » ) . 3 - وخبر مرّة مولى محمّد بن خالد قال : صاح أهل المدينة إلى محمّد بن خالد في الاستسقاء ، فقال لي :
انطلق إلى أبي عبد اللّه عليه السلام فاسأله ما رأيك ؟ فإنّ هؤلاء قد صاحوا إليّ ، فأتيته فقلت له ، فقال لي : « قل له : فليخرج ، قلت له : متى يخرج جعلت فداك ؟ قال : يوم الاثنين » ( « 2 » ) الحديث . 4 - قيل ( « 3 » ) : ونحوه خبر العيون عن مولانا العسكري عليه السلام ( « 4 » ) .
[ و ] من ذلك يعرف استحباب أن [ يكون خروجهم يوم الثالث ] .
( 2 ) [ كما ] من ذلك [ / الأدلّة المتقدمة ] يعرف استحبابه [ - ] .
( 3 ) كما عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ( « 5 » ) ، خلافاً لما عن الشافعي فقال : رابع أيّام الصيام ( « 6 » ) .
( 4 ) [ كما ] منه [ / ممّا تقدّم ] يعرف أيضاً .
( 5 ) ولذا اقتصر عليه جماعة ، بل في الرياض نسبة ذلك إلى الأكثر ( « 3 » ) ، لكن قال المصنّف [ ذلك ] .
( 6 ) ولم نقف له على دليل بالخصوص ، إلّا أنّه لا بأس به لشرفه وكونه محلّاً لإجابة الدعاء ، بل ورد : « أنّ العبد ليسأل الحاجة فتؤخّر الإجابة إلى يوم الجمعة » ( « 8 » ) ، ولعلّه لذا خيّر غير واحد بينهما ، بل قيل : إنّه المشهور بين المتأخّرين ( « 9 » ) ، وأنّه يظهر من التذكرة الإجماع عليه ( « 5 » ) ، بل عن المفيد ( « 11 » ) وأبي الصلاح ( « 9 » ) الاقتصار على الجمعة ، وكأنّه لما ورد ( « 13 » ) في ذمّ يوم الاثنين ، وأنّه يوم نحس لا تطلب فيه الحوائج ، وأنّ بني اميّة تتبرّك به وتتشاءم منه آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم لقتل الحسين عليه السلام فيه ، حتى ورد أنّ من صامه أو طلب الحوائج فيه متبرّكاً حشر مع بني اميّة ( « 14 » ) ، مع ترجيح ذلك على الخبرين المزبورين . لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد عمل الأصحاب بهما ، وفيهم من لا يعمل إلّا بالقطعيّات كالحلّي وغيره وإن اختلفوا في الترتيب أو التخيير . بل لعلّ أحوط القولين منهما أقواهما ، هذا مع إمكان حمل ذلك على من أراد الفعل بقصد التبرّك بيوم الاثنين كما يفعله بنو أمية ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 8 ، ب 2 من صلاة الاستسقاء ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 8 : 6 ، ب 1 من صلاة الاستسقاء ، ح 2 .
( 3 ) الرياض 4 : 189 .
( 4 ) العيون 2 : 179 ، ح 1 . الوسائل 8 : 8 ، ب 2 من صلاة الاستسقاء ، ح 2 .
( 5 ) التذكرة 4 : 206 .
( 6 ) الام 1 : 248 .
( 8 ) الوسائل 7 : 383 ، ب 41 من صلاة الجمعة ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 9 ) الحدائق 10 : 485 . الكافي : 162 .
( 11 ) نقله في المدارك 4 : 195 .
( 13 ) انظر 11 : 351 ، ب 4 من آداب السفر .
( 14 ) الوسائل 10 : 460 ، ب 21 من الصوم المندوب ، ح 3 .