[ 6 ] ضرورة كون الوزير أدرى من الرعيّة بما يؤدّي إلى استجلاب الخير ونيل المقصود من الملك قطعاً ، ويمكن أن تكون العبارة من صناعة القلب ، والنكتة فيه جواز الدعاء بما تيسّر وإن أمكن المنصوص ، وإلّا فليس المراد ظاهرها قطعاً ، لكن لم نقف على دعاء مخصوص في القنوت هنا .
الرحمة وتوفير المياه .
وعلى كلّ حال فليبدأ بالصلاة على النبيّ وآله عليهم الصلاة والسلام ويختم بها [ 1 ] ، وليقدّم الثناء على اللَّه تعالى [ 2 ] ، وليعترف بذنبه طالباً من اللَّه العفو والرحمة [ 3 ] . وغير ذلك ممّا لا يخفى على من له معرفة بكيفيّة الدعاء المستجاب [ 4 ] .
إنّما الكلام في شمول المماثلة المزبورة للوقت ونحوه من الأمور الخارجة عن الكيفيّة وعدمه ، وفيه قولان ، أحوطهما الأوّل [ 5 ] ، وأقواهما الثاني [ 6 ] .
نعم لا بأس بتطلّب بعض الأزمنة الشريفة لها [ 7 ] .
-
شرح
( 1 ) لما روي عن عليّ عليه السلام : « إذا سألتم اللَّه حاجةً فصلّوا على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فإنّ اللَّه تعالى إذا سئل عن حاجتين استحيى أن يقضي إحداهما دون الأخرى » ( « 1 » ) .
( 2 ) لحسن هشام المتقدّم ( « 2 » ) .
( 3 ) قال اللَّه تعالى : ( قَد أَفلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) ( « 3 » ) .
( 4 ) المستفادة من نصوص أهل العصمة وبعض آيات الكتاب .
( 5 ) بل في الذكرى : « أنّه ظاهر كلام الأصحاب » ( « 4 » ) .
( 6 ) للإطلاقات السالمة عن معارضة إطلاق المماثلة في النصّ ؛ إذ حسن هشام كغيره يستفاد منه المماثلة في ذلك الأمر الخاصّ .
ودعوى المدارك دلالته عليه ( « 5 » ) محلّ منع ، على أنّ شمول إطلاقها لمثله كذلك ؛ لانسياق الكيفيّة منه ، فمعاقد الإجماعات تنصرف حينئذٍ إلى غيره قطعاً ، خصوصاً بعد ما حكي من الإجماع عن نهاية الإحكام على عدم التوقيت ( « 6 » ) ، وعن التذكرة نفي الخلاف فيه ( « 7 » ) .
( 7 ) لأنّها أرجى للإجابة ، ولعلّه لذا حكي عن التذكرة : أنّ « الأقرب عندي إيقاعها بعد الزوال ؛ لأنّ ما بعد العصر أشرف » ( « 8 » ) وإن كان هو لا يخلو من بحث ، خصوصاً بعد ما قيل من أنّه مشهور بين العامّة ( « 9 » ) التي جعل اللَّه الرشد في خلافها ، وفي الذكرى : أنّه « نقله ابن عبد البرّ عن جماعة العلماء من العامّة » ( « 10 » ) ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 97 ، ب 36 من الدعاء ، ح 18 ، نقلًا بالمضمون .
( 2 ) تقدّم في ص 479 .
( 3 ) الأعلى : 14 - 15 .
( 4 ) الذكرى 4 : 253 .
( 5 ) المدارك 4 : 193 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 104 .
( 7 ) التذكرة 4 : 212 .
( 8 ) المصدر السابق .
( 9 ) البيان : 220 .
( 10 ) الذكرى 4 : 254 .