. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
عن المنتهى نفي الخلاف عنه ( « 1 » ) ، بل في الغنية الإجماع عليه ( « 2 » ) ، وهو الحجّة بعد :
1 - قول أمير المؤمنين عليه السلام في مرسل ابن المغيرة : « من صلّى على امرأة فلا يقوم في وسطها ، ويكون ممّا يلي صدرها ، وإذا صلّى على الرجل فليقم في وسطه » ( « 3 » ) .
2 - والباقر عليه السلام في خبر جابر : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقوم من الرجال بحيال السرّة ، ومن النساء أدون من ذلك قِبل الصدر » ( « 4 » ) ، بل يمكن حمل قول أبي الحسن عليه السلام في خبر موسى بن بكر : « إذا صلّيت على المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صلّيت على الرجل فقم عند صدره » ( « 5 » ) عليه للمجاورة ولو بمعونة ما عرفت ؛ إذ هو [ / أي الحمل ] أولى من احتمال التخيير وإن حكي عن الفاضلين في المعتبر والمنتهى ( « 6 » ) .
لكن فيه : أنّه فرع المكافأة ، وليست قطعاً . نعم ، قد يقال به مع الفضل في الأوّل .
وعلى كلّ حال فما عن الاستبصار من الاقتصار على العمل بمضمونه ( « 7 » ) في غير محلّه ، كالذي عن الخلاف من الوقوف عند رأس الرجل وصدر المرأة مدّعياً عليه الإجماع ( « 8 » ) ؛ إذ هو - مع أنّا لم نجد للأوّل في النصوص أثراً ، بل قد سمعت خلافه فيها ، ولا في الفتاوى سوى ما يحكى عن عليّ بن بابويه ( « 9 » ) - قاصر عن معارضته لما عرفت .
نعم عن الفقيه والهداية الوقوف عند الرأس مطلقاً ( « 10 » ) ، بل ربّما حكي عن الشيخ أيضاً ( « 11 » ) وعن المقنع الصدر مطلقاً ( « 12 » ) .
وهما معاً ضعيفان ، محجوجان بما عرفت [ من الإجماع والنصوص ] ، هذا .
وفي كشف اللثام : « والأولى إلحاق الخنثى والصغيرة بالمرأة » ( « 13 » ) ، ولم يستبعده في الأولى في جامع المقاصد :
« تباعداً عن موضع الشهوة » ( « 14 » ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 7 : 355 .
( 2 ) الغنية : 105 .
( 3 ) الوسائل 3 : 119 ، ب 27 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 120 ، ح 3 ، وفيه : « دون » بدل « أدون » .
( 5 ) المصدر السابق : 119 ، ح 2 .
( 6 ) المعتبر 2 : 353 . المنتهى 7 : 355 .
( 7 ) الاستبصار 1 : 471 ، ذيل الحديث 1818 .
( 8 ) الخلاف 1 : 731 .
( 9 ) نقله في المختلف 2 : 296 .
( 10 ) الفقيه 1 : 163 ، ذيل الحديث 466 . الهداية : 112 .
( 11 ) حكاه في المعتبر 2 : 352 .
( 12 ) المقنع : 64 ، 66 .
( 13 ) كشف اللثام 2 : 336 .
( 14 ) جامع المقاصد 1 : 419 .