والظاهر أنّ المراد بالعريان [ هنا ] [ 1 ] مكشوف العورة فيجزي سترها حينئذٍ بثوب ونحوه وإن صدق اسمه عليه ، مع إمكان منع الصدق في بعض الأفراد إن لم يكن جميعها .
و [ الظاهر ] [ 2 ] وضع اللبن والحجر على نفس العورة لا سدّ اللحد بهما ليحصل به ستر العورة ، مع احتماله ، خصوصاً إذا وضع في اللحد على هيئة المدفون لا مستلقياً [ 3 ] . وأنّه لا يبقى إلّا إهالة التراب عليه فيصلّى عليه ويدفن [ 4 ] .
[
كيفيّة الصلاة على المصلوب
] : والمصلوب الذي لم ينزل إلى ثلاثة أيّام ، ولم يعلم نزوله بعدها ، لا يبعد مشروعيّة الصلاة عليه قبل إنزاله وإن لم يكن غسّل وكفّن [ 5 ] .
ويحتمل انتظاره إلى النزول فيغسّل ويكفّن ويصلّى عليه [ 6 ] .
ولعلّ منه كلّ من تعذّر دفنه وكان غير مغسّل أو غير مكفّن [ 7 ] .
فمع عدمه يسعى في حصولهما إلى آن الدفن ، فيصلّى عليه بدونهما مع فرض تعذّرهما ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
هذا كلّه في الواجب .
[
سنن صلاة الميّت
] : ( و ) أمّا ( سنن الصلاة ) فهي : ( أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ) [ 8 ] .
[ وأمّا تخييره بين الوقوف عند وسط الرجل وصدر المرأة وبين الوقوف عند صدر ورأسها فقد يقال به مع الفضل في الأوّل ] .
-
شرح
( 1 ) [ الذي ورد ] فيهما [ / أي الخبرين السابقين ] .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر الخبرين .
( 3 ) كما عساه يومئ إليه ظهور الخبر فيه .
( 4 ) لكن فيه : أنّه مخالف لما تقدّم سابقاً من وجوب الاستلقاء حال الصلاة ، اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك خارجاً عنه ، وملحقاً بالصلاة على المدفون . لكن لا ريب في أنّ الأحوط الأوّل مع ستر نفس العورة ، ثمّ بعد الفراغ من الصلاة يجعل على جانبه ويدفن .
( 5 ) 1 - لأنّها الحدّ في بقائه شرعاً ، فبعدها كان بحكم المدفون .
2 - ولإطلاق دليل الصلاة عليه .
( 6 ) لإطلاق دليل الشرطيّة .
( 7 ) إذ مشروعيّة الصلاة بدونهما تقديماً لمصلحة الدفن .
( 8 ) وفاقاً للأكثر ، بل المشهور نقلًا ( « 1 » ) وتحصيلًا ، بل عن مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب ( « 2 » ) ، بل في المحكيّ
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 297 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 446 ، ولكن نسبه إلى المشهور .