بل [ الظاهر ] [ 1 ] عدم اعتبار سعة الباقي للإعادة [ 2 ] . ثمّ إنّ الظاهر استحباب الإعادة مطلقاً [ 3 ] .
[
استحباب إحالة الركوع بمقدار القراءة
] : ( و ) كذا يستحبّ ( أن يكون مقدار ركوعه بمقدار زمان قراءته ) [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما ] قد يستفاد هنا من إطلاق النصّ والفتوى .
( 2 ) وهو مؤيّد لما قلناه من التسبيب ، فتأمّل .
( 3 ) كما عن نهاية الإحكام ( « 1 » ) لا لأنّ الأمر للتكرار ، بل لخصوص المقام الظاهر في إرادة التشاغل بالصلاة ما دامت الآية بل هو مقتضى إطلاق قوله عليه السلام : « حتى يسكن » ( « 2 » ) بناءً على عدم ظهوره في التطويل ، بل قد يستفاد ذلك من فحوى الإطالة فضلًا عن غيره .
فما عن بعضهم من تقييد استحباب الإعادة بالثلاث ( « 3 » ) لا أعرف له شاهداً ، واللَّه أعلم .
( 4 ) بلا خلاف أجده فيه سوى ما في المحكيّ عن المقنعة ، فقال : « بقدر السورة » ( « 3 » ) ، ولعلّه يريد ما يشمل الفاتحة فيتّفق الجميع حينئذٍ ، ولذا نسبه في المحكيّ عن التذكرة إلى علمائنا ( « 5 » ) ، بل عن الخلاف والغنية والغريّة الإجماع عليه ( « 6 » ) : 1 - وفي خبر أبي بصير : « يقرأ في كلّ ركعة مثل يس والنور ، ويكون ركوعك مثل قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك » ( « 7 » ) . 2 - وفي المرويّ من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في جملة من كتب الفروع : « وتطيل القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود » ( « 8 » ) إذا قرئ الركوع بالنصب لا الجرّ ليوافق الخبر الأوّل والفتاوى ، بل بهما يرتفع احتمال إرادة تطويل المجموع منهما لا كليهما . 3 - مضافاً إلى مرفوع الدعائم عن الصادق عليه السلام ( « 9 » ) المصرّح بذلك . لكن رواه في الكافي والتهذيب : « فتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود » ( « 10 » ) ، وحمله على تكرار الركوع من النسّاخ أو غيرهم متعيّن ، وإلّا كانا من المتشابهات . وكيف كان فالظاهر من النصّ والفتوى الكناية بذلك عن استحباب تطويل الركوع بقدر القراءة المندوب إليها وإن لم يكن قد فعلها ، بل في المحكيّ عن المنتهى الإجماع على استحباب التطويل في الركوع من أهل العلم ، والإجماع منّا في السجود ( « 11 » ) ، إلّا أنّه استدلّ عليه بما يقضي بالتقدير المزبور ، وقد سمعت مرسل المقنعة المحتمل لكون التطويل في ركوعه عليه السلام للتطويل في قراءته . وعلى كلّ حال فكان على المصنّف ذكر السجود كذلك أيضاً كما ذكره غير واحد :
1 - للخبر المزبور . 2 - وللإجماع الذي سمعته . 3 - مضافاً إلى نسبته إلى علمائنا في المحكيّ عن التذكرة ( « 5 » ) ، بل عن الغريّة الإجماع عليه ( « 13 » ) . بل كان عليه ذكر القنوت كذلك أيضاً ، كما صرّح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً ، بل عن الغريّة الإجماع عليه ( « 13 » ) ، وهو الحجّة بعد الخبر المزبور ، ومن المعلوم إرادة التقريب من ذلك كلّه ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 78 .
( 2 ) الوسائل 7 : 486 ، ب 2 من صلاة الكسوف ، ح 2 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 3 : 212 . المقنعة : 209 .
( 5 ) التذكرة 4 : 173 .
( 6 ) الخلاف 1 : 680 . الغنية : 97 . نقله عن الغريّة في مفتاح الكرامة 3 : 213 .
( 7 ) الوسائل 7 : 493 ، ب 7 من صلاة الكسوف ، ح 2 .
( 8 ) المعتبر 2 : 337 . المنتهى 6 : 88 - 89 . التذكرة 4 : 173 . نهاية الإحكام 2 : 75 .
( 9 ) دعائم الإسلام 1 : 200 . المستدرك 6 : 169 - 170 ، ب 6 من صلاة الكسوف ، ح 2 .
( 10 ) الكافي 3 : 464 ، ح 2 . التهذيب 3 : 156 ، ح 335 . الوسائل 7 : 494 ، ب 7 من صلاة الكسوف ، ح 6 .
( 11 ) المنتهى 6 : 88 ، 89 .
( 13 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 213 .