تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
هذا كلّه في الالتفات مختاراً ولو سهواً ، أمّا إذا كان مكرهاً عليه فلا يخلو إمّا أن يكون مع ذلك مقصوداً له ويعدّ أنّه من أفعاله - كما لو جبره شخص على أن يلتفت في الصلاة - أو لا ، وسيجيء البحث في الأوّل في الكلام [ 1 ] . وأمّا الثاني وهو الذي ألفَتَهُ ملفتٌ من غير اختياره [ 2 ] . [ فقد يتّجه البطلان من حيث فوات الشرط ] ، فيستقبل الصلاة من رأس ، بل لو فرض ضيق الوقت أمكن تكليفه بالقضاء . ولا ريب في أنّه أحوط إن لم يكن أقوى [ 3 ] . [

الكلام أثناء الصلاة

] : ( و ) منها : ( الكلام ) بما ليس بدعاء وذكر وقرآن [ 4 ] . والظاهر تحققه بالتكلّم ( بحرفين فصاعداً ) [ 5 ] ، من غير فرق بين المهمل والمستعمل [ 6 ] . [ ولا تبطل بالحرف الواحد المهمل ] . -
شرح
( 1 ) لأنّ جماعة من الأصحاب تعرّضوا له فيه ، وهما من وادٍ واحد . ( 2 ) فقد يشكّ في شمول النصوص له ؛ بإمكان ظهورها - خصوصاً المعبَّر فيها بالأفعال ( « 1 » ) لا المصدر ، بل هي قرينة على المراد في غيرها - في الالتفات الذي هو فعل المكلّف ، لا نحو الفرض الذي هو من الأفراد النادرة . لكن قد يقال : إنّه وإن كان كذلك بالنسبة إلى أدلّة المانعيّة إلّا أنّه قد يتّجه البطلان من حيث فوات الشرط الذي يمكن منع ظهور ما دلّ عليه في غير الفرض . ( 3 ) خصوصاً بعد ما ذكرناه في الناسي ؛ إذ أقصى ما يقال : إنّه ملحق به ، وقد عرفت الإعادة فيه وقتاً وخارجاً ، نعم يخالفه فيما بين المشرق والمغرب ، ولعلّنا نقول به هنا ، بناءً على شمول تلك الإطلاقات لمثله ، فيتّحد الحكم فيهما حينئذٍ من كلّ وجه ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم . ( 4 ) 1 - إجماعاً بقسميه ، بل المنقول منه كاد يكون متواتراً ( « 2 » ) . 2 - كالنصوص ( « 3 » ) ، خصوصاً مع ملاحظة ما تضمّن منها ( « 4 » ) التسبيح ونحوه بقصد الإشارة إلى الحاجة مثلًا تحرّزاً عن الكلام في الصلاة . وقول أبي الحسن موسى عليه السلام في خبر أبي جرير : « إنّ الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد فليسبّح ، وإذا دعته الوالدة فليقل : لبّيك » ( « 5 » ) محمول على النافلة ، بناءً على جواز قطعها ، أو على غير ذلك ، كالصحيح عن عليّ بن النعمان الرازي ( « 6 » ) الذي ستعرفه . ( 5 ) بلا خلاف أجده بين الأصحاب ، بل يمكن تحصيل الاتّفاق عليه منهم ، وربّما كان من معقد صريحه وظاهره ، بل في الحدائق الإجماع عليه صريحاً ( « 7 » ) . ( 6 ) وعن نجم الأئمّة ( « 8 » ) وشمس العلوم النصّ عليه ( « 9 » ) ، وفي مرسل الفقيه ( « 10 » ) وخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 244 ، ب 3 من قواطع الصلاة ، ح 1 ، 2 . ( 2 ) الخلاف 1 : 402 . ( 3 ) انظر الوسائل 7 : 281 ، ب 25 من قواطع الصلاة . ( 4 ) انظر الوسائل 7 : 254 ، ب 9 من قواطع الصلاة . ( 5 ) المصدر السابق : 256 ، ح 7 . ( 6 ) الوسائل 8 : 199 ، ب 3 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 . ( 7 ) الحدائق 9 : 18 . ( 8 ) شرح الكافية 1 : 3 . ( 9 ) نقله في كشف اللثام 4 : 162 . ( 10 ) الفقيه 1 : 345 ، ح 1029 . الوسائل 7 : 281 ، ب 25 من قواطع الصلاة ، ح 2 .