وأمّا محلّ التكبير ف ( عقيب أربع صلوات أوّلها المغرب ) من ( ليلة الفطر وآخرها صلاة العيد ) [ 1 ] بمعنى مشروعيّة التكبير بعد ذلك [ 2 ] .
إنّما الكلام في مشروعيّته في غير ذلك [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه نصّاً وفتوى .
( 2 ) بل الإجماع بقسميه عليه .
( 3 ) فالمشهور بين الأصحاب نقلًا ( « 1 » ) وتحصيلًا عدمه ، لكن عن البزنطي : « يكبّر الناس في الفطر إذا خرجوا إلى العيد » ( « 2 » ) ، واختاره في المعتبر ( « 3 » ) ، محتجّاً عليه :
1 - بفعل عليّ عليه السلام وجماعة من الصحابة .
2 - وقال المفيد : « روي أنّ الإمام يمشي يوم العيد ولا يقصد المصلّى راكباً ، وإذا مشى رمى ببصره إلى السماء ، ويكبّر بين خطواته أربع تكبيرات » ( « 4 » ) .
3 - وقد سمعت ما فعله الرضا عليه السلام ( « 4 » ) حال خروجه ، لكن في عيد الأضحى على الظاهر ، وتسمع أيضاً فيما يأتي نحوه . وعن الكاتب مشروعيّته عقيب النوافل والفرائض ( « 6 » ) .
وعن رسالة عليّ بن بابويه : أنّه يكبّر عقيب ستّ بزيادة الظهر والعصر ( « 7 » ) ، وهو ظاهر ولده في الفقيه ، حيث قال بعد رواية سعيد النقّاش ( « 8 » ) السابقة : وفي غير رواية سعيد : وفي الظهر والعصر » ( « 9 » ) ، ولعلّه لذا استحبّه في المحكيّ عن الأمالي والمقنع عقيب الست :
1 - وفيما كتبه المأمون إلى الرضا عليه السلام ( « 10 » ) : « التكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات ، ويبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر » ( « 11 » ) .
2 - وعن الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث شرائع الدِّين قال : « والتكبير في العيدين واجب ، أمّا في الفطر ففي خمس صلوات يبتدئ به من صلاة المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر » ( « 12 » ) . ولعلّ المراد خمس فرائض مع صلاة العيد ، فتكون ستّاً كما نصّ عليه في المحكيّ عن فقه الرضا عليه السلام ( « 13 » ) ، والأمر سهل بعد التسامح . نعم لم أقف على ما يشهد لما سمعته عن أبي عليّ هنا وكونه ذكراً مستحبّاً على كلّ حال لا يقضي باستحباب الخصوصيّة . نعم يمكن استفادته ممّا تسمعه من نصوص التكبير بعد النوافل أيّام التشريق ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 653 .
( 2 ) نقله في المعتبر 2 : 320 .
( 3 ) المعتبر 2 : 320 .
( 4 ) تقدّم في ص 291 .
( 6 ) نقله في المختلف 2 : 275 .
( 7 ) نقله في السرائر 1 : 319 .
( 8 ) تقدّم في ص 294 .
( 9 ) الفقيه 2 : 167 ، ذيل الحديث 2034 . الوسائل 7 : 456 ، ب 20 من صلاة العيد ، ح 3 .
( 10 ) الصحيح : « الرضا عليه السلام إلى المأمون » .
( 11 ) تقدّم في ص 295 .
( 12 ) الخصال : 603 ، 609 ، ح 9 . الوسائل 7 : 457 ، ب 20 من العيد ، ح 6 .
( 13 ) فقه الرضا عليه السلام : 209 .