تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
بها منفرداً » ( « 1 » ) ، وأبي عليّ : « من فاتته ولحق الخطبتين صلّاها أربعاً كالجمعة مفصولات » ( « 2 » ) ، نحو المحكيّ عن عليّ بن بابويه إلّا أنّه قال : « يصلّيها بتسليمة » ( « 2 » ) ، وفي المحكي عن التهذيب : « من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء ، ويجوز له أن يصلّي إن شاء ركعتين وإن شاء أربعاً من غير أن يقصد بهما القضاء » ( « 4 » ) . لكن لم أقف على مستند لأصل القضاء فضلًا عن الأربع سوى المرسل : « من فاتته صلاة العيدين فليصلّ أربعاً » ( « 5 » ) ، وهي غير منطبقة على ما سمعته من ابن إدريس ولا على الأخيرين [ أي أبي عليّ وعليّ بن بابويه ] ؛ لعدم التقييد بلحوق الخطبتين ، وعدم دلالتها على التسليمة أو التسليمتين وإن كان الظاهر الأوّل ، ولا على ما عن التهذيب ؛ لعدم التخيير فيها ، اللّهمّ إلّا أن يكون وجه جمع بينه وبين غيره . مع احتمال هذه الأربع نافلة يستحب فعلها لمن فاتته ، فعن ثواب الأعمال مسنداً عن سليمان قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من صلّى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في اولاهنّ سبّح اسم ربّك الأعلى فكأنّما قرأ جميع الكتب كلّ كتاب أنزله اللَّه ، وفي الركعة الثانية والشمس وضحاها فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس ، وفي الثالثة والضحى فله من الثواب كمن أشبع جميع المساكين ودهّنهم ونظّفهم ، وفي الرابعة قل هو اللَّه أحد ثلاثين مرّة غفر اللَّه له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة » ( « 6 » ) . لكن عن الصدوق : « هذا لمن كان إمامه مخالفاً فيصلّي معه تقية ثمّ يصلّي أربع ركعات للعيد ، فأمّا من كان إمامه موافقاً لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلّي حتى تزول الشمس » ( « 7 » ) . وفي كشف اللثام : « يمكن عند التقيّة أن يكون نافلة ، وعند عدمها أن تصلّى بعد الزوال » . وفيه أيضاً عن الهداية : « وإن صلّيت بغير خطبة صلّيت أربعاً بتسليمة واحدة ، ونحوه عبارة أبيه . واستدلّ لهما في المختلف على وحدة التسليم بأصل البراءة من التسليم وتكبير الافتتاح ، ولأبي عليّ بما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : من أنّ « صلاة النهار مثنى مثنى » ( « 8 » ) خرجت الفرائض اليوميّة بالإجماع وبقي الباقي » ( « 9 » ) . والجميع كما ترى . وقد ظهر من ذلك كلّه أنّ استحباب القضاء - الذي يتسامح فيه - غير ثابت فضلًا عن وجوبه ، كما هو صريح جماعة وظاهر أخرى .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 318 . ( 2 ) نقله في المختلف 2 : 270 ، 267 . ( 4 ) التهذيب 3 : 134 - 135 ، ذيل الحديث 292 . ( 5 ) الوسائل 7 : 426 ، ب 5 من صلاة العيد ، ح 2 ، وهو مرويّ عن أبي البختري عن جعفر . ( 6 ) ثواب الأعمال : 77 . الوسائل 7 : 427 ، ب 6 من صلاة العيد ، ح 1 ، وفيه : « عن سلمان الفارسي » . ( 7 ) ثواب الأعمال : 77 . ( 8 ) سنن ابن ماجة 1 : 419 ، ح 1322 ، وفيه : « صلاة الليل والنهار » . ( 9 ) كشف اللثام 4 : 310 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 276 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي