تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وقول الصادق عليه السلام فيما أسنده فيه عن أبي بصير المرادي : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يخرج بعد طلوع الشمس » ( « 1 » ) . وقول ياسر الخادم في حديث صلاة الرضا عليه السلام بمرو : فلمّا طلعت الشمس قام فاغتسل وتعمّم ( « 2 » ) . فما عن النهاية والاقتصاد والمبسوط والكافي والغنية والوسيلة والإصباح وموضع من السرائر من أنّ وقتها انبساط الشمس ( « 3 » ) - لهذه النصوص - لا ريب في ضعفه . نعم في موثّق سماعة : أنّه سأل الصادق عليه السلام متى يذبح ؟ فقال : « إذا انصرف الإمام ، قال : إذا كنت في أرض ليس فيها إمام فاصلّي بهم جماعة ؟ فقال : إذا استقلّت الشمس » ( « 4 » ) . وهو : 1 - مع احتماله لإرادة توقيت الذبح . 2 - وظهوره على هذا التقدير في الفرق بين صلاة الإمام وغيره ممّا لم يقل به أحد . 3 - قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه . 4 - على أنّه يمكن أن يكون ذلك وقتاً للفضل ، بل هو محتمل في كلام من عرفت . قال القاضي في المحكي عنه من شرح فصل الأوقات من جمل العلم والعمل : « إنّ وقتها ارتفاع الشمس » ( « 5 » ) ، ثمّ ذكر هنا : « وأمّا وقت هذه الصلاة فقدّمناه فيما تقدّم ذكره ، والذي ذكره أنّه من طلوع الشمس إلى الزوال جائز » ( « 5 » ) ، ولعلّ غيره كذلك أيضاً . أو يكون مرادهم بيان الغالب فيما لو أريد الخروج إلى الجبّانة ونحوها ، لا أنّ ذلك وقت مطلقاً . أو أنّ المراد من الانبساط ما يتحقّق به طلوع الشمس ، ولذا قال في الذكرى بعد نقل القولين : « وهما متقاربان » ( « 7 » ) . وعلى كلّ حال فالخلاف من أصله غير متحقّق ، كما أنّ المحكي عن الحسن من أنّ الوقت بعد طلوع الشمس ليس خلافاً قطعاً ( « 7 » ) ، بل لعلّ ما في المقنعة أيضاً كذلك أيضاً ، قال : « فإذا كان بعد طلوع الفجر اغتسلت ولبست أطهر ثيابك وتطيّبت ومضيت إلى مجمع الناس من البلد لصلاة العيد ، فإذا طلعت الشمس فاصبر هنيئة ثمّ قم إلى صلاتك » ( « 9 » ) . وفي كشف اللثام : أنّه « قد يعطي المبادرة إليها قبل الانبساط » ( « 10 » ) . لكن ما ذكره من الخروج قبل طلوعها وإن كان ممّا وافقه عليه الشيخ الطبرسي في المحكيّ عن ظاهر جوامع الجامع - إذ قال : « كان الطرقات في أيّام السلف وقت السحر وبعد الفجر مغتصّة بالمبكّرين يوم الجمعة يمشون بالسرج ، وقيل : أوّل بدعة أحدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجمعة » ( « 11 » ) - لكن يخالفه ما سمعته من الأخبار واستحباب الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، بل في الخلاف الإجماع على أنّ وقت الخروج بعد طلوع الشمس ، ونسبة التبكير إلى الشافعي ( « 12 » ) ، هذا . وفي المدارك : أنّه « يستحبّ تأخير صلاة العيد في الفطر شيئاً على الأضحى بإجماع العلماء ؛ لاستحباب الإفطار في الفطر قبل خروجه ، بخلاف الأضحى ، فإنّ الأفضل أن يكون إفطاره على شيء ممّا يضحّي به بعد الصلاة ، ولأنّ الأفضل إخراج الفطرة قبل الصلاة ، فاستحبّ تأخير الصلاة ليتّسع الوقت لذلك ، وفي الأضحى تقديمها ليضحّي بعدها ، فإنّ وقتها بعد الصلاة » ( « 13 » ) . واللَّه أعلم . ( و ) على كلّ حال [ لو فاتت لم تقض ] .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 281 . الوسائل 7 : 452 ، ب 18 من صلاة العيد ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 7 : 453 ، ب 19 من صلاة العيد ، ح 1 . ( 3 ) النهاية : 134 . الاقتصاد : 270 . المبسوط 1 : 169 . الكافي : 153 . الغنية : 95 . الوسيلة : 111 . إصباح الشيعة : 101 . السرائر 1 : 320 . ( 4 ) الوسائل 7 : 422 ، ب 2 من صلاة العيد ، ح 6 . ( 5 ) شرح جمل العلم والعمل : 66 ، 133 . ( 7 ) الذكرى 4 : 163 . نقله عنه في الذكرى 4 : 163 . ( 9 ) المقنعة : 194 . ( 10 ) كشف اللثام 4 : 335 . ( 11 ) جوامع الجامع 2 : 693 . ( 12 ) الخلاف 1 : 675 . ( 13 ) المدارك 4 : 100 .