. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
الصلاة ، وقبح الجمع فيها مع الاختلال ، وكان كلّ مكلّف مندوباً إلى هذه الصلاة في منزله ، والإصحار بها أفضل » ( « 1 » ) ، وظاهره المنع أيضاً . وفي الرياض : أنّه « قواه من فضلاء المعاصرين جماعة » ( « 2 » ) .
قلت : ولعلّه :
1 - لموثّق عمّار : سأل الصادق عليه السلام هل يؤمّ الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو البيت ؟ فقال : « لا يؤمّ بهنّ ، ولا يخرجن » ( « 3 » ) .
2 - وموثّق سماعة ( « 4 » ) المتقدّم سابقاً الذي أعرض فيه عمّا سأله عنه من الصلاة بهم جماعة حيث لا إمام ، وأجاب ببيان وقت الذبح ، وأردفه بقوله عليه السلام : « وإن صلّيت وحدك فلا بأس » .
3 - وللأمر بالوحدة فيما تقدّم من المعتبرة إذا فاتت الجماعة .
4 - ولأنّها حينئذٍ نافلة فلا تشرع الجماعة فيها .
5 - ولأنّه مقتضى الجمع بين ما دلّ على نفي الصلاة بلا إمام وبين ما دلّ على جوازها بدونه ممّا سمعت بحمل الأولى على إرادة نفيها جماعة من دون إمام الأصل أو منصوبه ، والثانية على الجواز فرادى .
وفيه : أنّ الأوّل محتمل لإرادة بيان عدم تأكّد صلاة العيد للأهل كما يومئ إليه قوله عليه السلام : « ولا يخرجن » ، أو محمولٌ على وجوب خروج الرجل للصلاة لا من حيث عدم مشروعيّة الجماعة فيها .
والثاني ظاهر في الجواز ، فهو شاهد للمشروعيّة لا للعدم .
والأمر بالوحدة يراد منه ما يشمل جماعة غير إمام الأصل ومنصوبه كما هو المنساق في المقام ، بل مرّ نظيره في أخبار الجمعة ، لا أنّ المراد منه المنفرد المقابل لمطلق الجماعة ، بل لعلّ ذلك مراد من نُسب إلى ظاهره المنع ممّن تقدّم من الأصحاب عدا الحلبي ، كما يومئ إليه ما في المقنعة التي هي من جملة من نُسب إليها المنع :
11 . 350 / 595
قال في كتاب الصلاة منها باب صلاة العيدين : « وهذه الصلاة فرض لازم لجميع من لزمته الجمعة على شرط حضور الإمام ، سنّة على الانفراد عند عدم حضور الإمام ، فإذا كان يوم العيد بعد طلوع الفجر اغتسلت ولبست أطهر ثيابك وتطيّبت ومضيت إلى مجمع الناس من البلدة لصلاة العيد » ( « 5 » ) إلى أن قال : « ومن فاتته صلاة العيدين في جماعة صلّاها وحده كما يصلّي في الجماعة ندباً مستحبّاً » ( « 6 » ) ثمّ قال : « ولا بأس أن تصلّي العيدين في بيتك عند عدم إمامها أو لعارض مع وجوده » ( « 6 » ) ، إلى غير ذلك من العبارات التي يُتوهّم منها ما نُسب إليها .
لكنّه قال في باب الأمر بالمعروف منها : « وللفقهاء من شيعة آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أن يجمعوا بإخوانهم في الصلوات الخمس وصلوات الأعياد والاستسقاء والخسوف والكسوف إذا تمكّنوا من ذلك وأمنوا فيه من معرّة أهل الفساد . . . إلى آخره » ( « 8 » ) . ولعلّ
هامش
( 1 ) الكافي : 154 .
( 2 ) الرياض 4 : 90 .
( 3 ) الوسائل 7 : 471 ، ب 28 من صلاة العيد ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 7 : 422 ، ب 2 من صلاة العيد ، ح 6 .
( 5 ) المقنعة : 194 .
( 6 ) المقنعة : 200 ، 202 .
( 8 ) المقنعة : 811 .