تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
على الأعيان ، ولا تسقط إلّا عمّن تسقط عنه الجمعة ( « 1 » ) ، وفيه أيضاً : « العدد شرط في وجوب صلاة العيد ، وكذلك جميع شرائط الجمعة . . . ، دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضاً فإذا ثبت أنّه فرض وجب اعتبار العدد فيها ؛ لأنّ كلّ من قال بذلك اعتبر العدد ، وليس في الامّة من فرّق بينهما » ( « 2 » ) . وفي المعتبر : « صلاة العيدين فريضة على الأعيان مع شرائط الجمعة ، وهو مذهب علمائنا أجمع » ( « 3 » ) ، وفيه أيضاً : « ويشترط في وجوبها شروط الجمعة ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلّاها مع شرائط الجمعة ، فيقف الوجوب على صورة فعله ، ولأنّ كلّ من قال بوجوبها على الأعيان اشترط ذلك . . . إلى آخره » ( « 3 » ) . قيل : ونحوه التذكرة ونهاية الإحكام ( « 5 » ) . وعن المنتهى : « لا خلاف فيه بين علمائنا » ( « 6 » ) ، مضافاً إلى : 1 - قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي في العيدين : « إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة » ( « 7 » ) . 2 - وإلى المعتبرة ( « 8 » ) المستفيضة القريبة من التواتر بل المتواترة في اعتبار الإمام والجماعة فيها . 3 - وجملة منها ( « 9 » ) وإن نكّرت الإمام وقابلت الجماعة بالواحدة - بحيث يستشعر منها كون المراد من الإمام فيها مطلق إمام الجماعة - لكنّ جملة أخرى منها ( « 10 » ) عرّفته باللام ، فيظهر أنّ المقصود فيها من التنكير ليس ما ذكر ، وإلّا لما عرف ، وحينئذٍ فيُحمل على ما هو - عند الإطلاق والتجرّد عن القرينة - متبادر . ومقابلة الوحدة بالجماعة ليس فيها ذلك الإشعار المعتدّ به ، سيّما على القول بمنع اعتبار الجماعة فيها مع فقد الشرائط ، مع أنّه على تقدير تسليمه معارض بظاهر الموثّق عن الصادق عليه السلام ، بل صريحه : قلت له : متى تذبح ؟ قال : « إذا انصرف الإمام ، قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام فاصلّي بهم جماعة ؟ فقال : إذا استقلّت الشمس ، وقال : لا بأس أن تصلّي وحدك ، ولا صلاة إلّا مع إمام » ( « 11 » ) . على أنّك قد عرفت في الجمعة ما يظهر منه أنّ المراد بالإمام في أمثال هذه المقامات المعصوم عليه السلام أو نائبه ، فلاحظ وتأمّل . كما أنّك عرفت ما يقضي باشتراطه في الجمعة والعيد من دعاء الصحيفة السجّادية وغيره ، بل قد عرفت ما يقضي باتحاد الجمعة والعيد ، وأنّه اعتبر ما اعتبر في الأولى لأنّها عيد ، وأنّه لاتّحادهما استغني بحضور العيد عنها عند اجتماعهما ، كما ستعرف أيضاً . بل لا يخفى ظهور الصحيح - قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام : لو أمرت من يصلّي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد ، قال : « أكره أن استنّ سنّة لم يستنّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 12 » ) . وفي الرياض : « ونحوه المروي في البحار عن كتاب عاصم بن حميد عن محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام » ( « 13 » ) . وعن كتاب المجالس عن رفاعة عنه عليه السلام ( « 14 » ) ، وخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( « 15 » ) - في أنّ صلاة العيد بنصب الإمام وإذنه ، وإلّا لما استأذنوه .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 651 . ( 2 ) الخلاف 1 : 664 . ( 3 ) المعتبر 2 : 308 ، 209 . ( 5 ) التذكرة 4 : 121 . نهاية الإحكام 2 : 55 - 56 . ( 6 ) المنتهى 6 : 27 . ( 7 ) الوسائل 7 : 482 ، ب 39 من صلاة العيد ، ح 1 . ( 8 ) انظر الوسائل 7 : 421 ، ب 2 من صلاة العيد . ( 9 ) المصدر السابق : 421 ، 422 ، 423 ، ح 1 ، 2 ، 4 ، 6 ، 7 ، 11 . ( 10 ) المصدر السابق : 421 ، 422 ، ح 3 ، 5 . ( 11 ) المصدر السابق : 422 ، ح 6 . ( 12 ) المستدرك 6 : 133 ، ب 14 من صلاة العيد ، ح 2 . ( 13 ) البحار 90 : 337 ، ح 26 . المستدرك 6 : 134 ، ب 14 من صلاة العيد ، ح 6 . ( 14 ) الرياض 4 : 86 . ( 15 ) الوسائل 7 : 451 ، ب 17 من صلاة العيد ، ح 9 .