تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
- كما عرفته في محلّه - ينافي بظاهره أصل استحباب التبكير ، كما سمعت الكلام فيه مفصّلًا في الأبحاث السالفة ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه أعلم . [ ولعلّ الظاهر توزيعه من طلوع الفجر الثاني ] . وعلى كلّ حال فيستحبّ له التبكير أو إتيان المسجد ( بعد أن يحلق رأسه ويقصّ أظفاره ) أو حكّها إن قصّت يوم الخميس ( ويأخذ من شاربه ) لكن ليس شيء منهما شرطاً في استحبابه قطعاً [ 1 ] . [ وكذا يستحب غسل الرأس بالخطمي مع الحاجة إليه ] كقصّ الأظفار وأخذ الشارب المطهِّرين له المؤمِنَين له من الجذام ويزيدان في الرزق . والشارب [ 2 ] شعر الشفة العليا [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) وقيّد الأوّل في الرياض تبعاً لكشف اللثام بالاعتياد ، حاكياً له عن التذكرة والنهاية ( « 1 » ) ، قال في الثاني : « وإلّا غسل رأسه بالخطمي كذا في التذكرة ونهاية الإحكام ، وبالجملة : يستحبّ تنظيف الرأس بالحلق أو بالغسل أو بهما ، والغسل بالخطمي كلّ جمعة أمان من البرص والجنون على ما في خبر ابن بكير عن الصادق عليه السلام ( « 2 » ) ، وينفي الفقر ويزيد في الرزق إذا جامع قصّ الأظفار والشارب على ما في خبر محمّد بن طلحة عنه عليه السلام ( « 3 » ) ، وفي خبر ابن سنان عنه عليه السلام : « أنّ من فعل الثلاثة يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة » ( « 4 » ) ( « 5 » ) . وفيه أوّلًا ( « 6 » ) : أنّه لم نقف على ما يدلّ على أصل استحباب الحلق - فضلًا عن أن يكون مقيّداً بالاعتياد - سوى ما قيل من دخوله تحت التزيين الذي هو مطلق كالفتاوى ، ونحوه إطلاق غسل الرأس بالخطمي من دون تقييد بعدم اعتياد الحلق . نعم لا بأس بتقييده بالاحتياج إليه . ( 2 ) على ما في فقه اللغة للثعالبي ( « 7 » ) . ( 3 ) وعن مصباح الفيّومي : « الشعر الذي يسيل على الفم » ( « 8 » ) ، والديوان : « شاربا الرجل ناحيتا سبلته » ( « 9 » ) ، وعن العين : « الشاربان ما طال من ناحيتي السبلة ، ومنه سمّي شارب السيف ، وبعض يسمّي السبلة كلّها شارباً واحداً ، وليس بصواب » ( « 10 » ) ، ونحوه عن تهذيب اللغة ( « 11 » ) . وعن المحيط : « الشاربان ما طال من ناحيتي السبلة » ( « 12 » ) ، والأمر سهل بعد أن كفى العرف مئونة ذلك كلّه .
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 81 . ( 2 ) الوسائل 7 : 354 ، ب 32 من صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 7 : 359 ، ب 33 من صلاة الجمعة ، ح 15 . ( 4 ) الوسائل 7 : 354 ، ب 32 من صلاة الجمعة ، ح 2 . ( 5 ) كشف اللثام 4 : 307 . ( 6 ) لا يوجد عدل لقوله « أوّلًا » في ظاهر الكتاب . ( 7 ) فقه اللغة : 133 . ( 8 ) المصباح المنير : 308 . ( 9 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 170 . ( 10 ) العين 6 : 257 - 258 . ( 11 ) تهذيب اللغة 11 : 354 . ( 12 ) القاموس المحيط 1 : 86 ، وفيه : « الشوارب » .