تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وهو لا يقتضي اشتراطهما بما يشترطان به ، وحينئذٍ يكون الأوّل تأسيساً أيضاً ، ولا يخالف الظاهر » ( « 1 » ) . قلت : لكن لا ينطبق على ما ذكره المختلف من فائدة التقييد ؛ ضرورة ظهوره في كون القيد للجمعة ، على معنى أنّ فريضة الجمعة إلى نزول الإمام تكون صلاة وقبله خطبتين ، إلّا أنّ هذا لمّا كان من قبيل بيان الواضحات ذكر الفائدة المزبورة للتقييد المذكور التي مرجعها إلى قول الصادق عليه السلام في خبر أبي العبّاس : « لا جمعة إلّا بخطبة ، وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين » ( « 2 » ) ، وبه يندفع التأكيد ومخالفة الظاهر . ومن الغريب قوله [ / الشهيد ] : « ولو قيل . . . إلى آخره » ؛ ضرورة عدم انطباق ما نحن فيه على ما ذكره من المثال . وكيف كان فلا ريب في ضعف الظنّ بإرادة المساواة في الأحكام . ويؤيّده عدم تعرّضهم لباقي ما يعتبر في الصلاة من الأحكام الكثيرة فيها ، بل في المعتبر - بعد منع البدليّة ، واحتمال أنّ التخفيف لمكان التطويل - قال : « ثمّ من المعلوم أنّه ليس حكمهما حكم الركعتين ؛ بدلالة سقوط اعتبار القبلة ، وعدم اشتراط طهارة الثوب ، وعدم البطلان بكلام المتخاطب في أثنائها ، وعدم افتقار إلى التسليم » ( « 3 » ) . وظاهره أنّ ذلك كلّه من المسلّمات ، لكن في كشف اللثام : أنّ « ما جعلها من المسلّمات لا نعرفها كذلك إلّا الأوّل والأخير » ( « 4 » ) . قلت : لم نعرف أحداً ممّن تقدّم على المصنّف اشترط شيئاً منها . وإطلاق اشتراط الطهارة في الخلاف والمحكيّ عن المبسوط والإصباح ووجوبها في الوسيلة ( « 5 » ) منصرف إلى الطهارة الحدثيّة ؛ لأنّها هي الحقيقة المتشرّعية أو الشرعيّة ، كما نصّ على وجوبها في الذكرى والدروس ( « 6 » ) . لكن في التذكرة عن الشيخ اشتراط الطهارة من الحدث والخبث ( « 7 » ) ، وعن النهاية : « شرط بعض علمائنا طهارة الحدث والبدن والثوب والمكان من الخبث اتّباعاً لما جرت السنّة عليه في الأعصار » ( « 8 » ) . إلّا أنّه لم نتحقّقه . نعم في المنتهى والبيان والميسيّة والمسالك ( « 9 » ) - والروضة على ما عن بعضها - وجوب الطهارة من الخبث ، وهو صريح المنظومة وشرح المفاتيح ( « 10 » ) أو كصريحهما . وفي المفاتيح وعن جامع الشرائع والإيضاح وحواشي الشهيد والموجز وكشفه ورسالة صاحب المعالم وشرحها والماحوزيّة وجوب الطهارة من دون تنصيص على الشرطية ولا على الخبث ( « 11 » ) . وقد عرفت انصراف إطلاقها إلى الحدث . وقد بان لك من ذلك كلّه ندرة القائل باشتراط الطهارة من الخبث ، وإن كان هو مقتضى دليلهم ، بل مقتضاه إثبات أحكام كثيرة ، خصوصاً إذا جعلوا حكمها حكم الصلاة بالنسبة إلى المأمومين أيضاً ، كما أنّه بان القائل باعتبارها مع ضعف دليله .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 257 . ( 2 ) الوسائل 7 : 314 ، ب 6 من صلاة الجمعة ، ح 9 . ( 3 ) المعتبر 2 : 286 . ( 4 ) كشف اللثام 4 : 258 . ( 5 ) الخلاف 1 : 618 . المبسوط 1 : 147 . إصباح الشيعة : 86 . الوسيلة : 103 . ( 6 ) الذكرى 4 : 135 . الدروس 1 : 187 . ( 7 ) التذكرة 4 : 72 . ( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 36 . ( 9 ) المنتهى 5 : 403 . البيان : 189 . نقله عن الميسيّة في مفتاح الكرامة 3 : 120 . المسالك 1 : 239 . الروضة 1 : 298 . ( 10 ) الدرّة النجفيّة : 167 . المصابيح 2 : 69 . ( 11 ) المفاتيح 1 : 21 . الجامع للشرائع : 94 . الايضاح 1 : 123 . نقله عن الحواشي في مفتاح الكرامة 3 : 120 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 88 . كشف الالتباس : الورقة 206 . نقله عن رسالته وشرحها في مفتاح الكرامة 3 : 120 . نقله عن الماحوزيّة في مفتاح الكرامة 3 : 120 .