. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
جمع اللَّه شمله ، ولا بارك له في أمره ، ضألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حجّ له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا برّ له ، حتى يتوب » ( « 1 » ) .
20 - وحسن ابن مسلم أو صحيحه عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ اللَّه أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بشارة لهم وتوبيخاً للمنافقين ، ولا ينبغي تركها ، فمن تركها متعمّداً فلا صلاة له » ( « 2 » ) .
ونحو ذلك من النصوص المسطورة في محالّها التي هي :
1 - بين ضعيف لا جابر له .
2 - وبين مطلق قد عرفت الحال فيه .
وأنّه غير مراد منه طلب الفعل من المخاطب الذي من المعلوم عدم تمكّنه من الفعل حال صدور تلك الإطلاقات .
وربّما كان المراد منها التعريض بالمانعين من إقامتها ، مع تمكّنهم من الشرط ؛ لأنّ الإمام بين أظهرهم وقد أعرضوا عنه وقصّروا يده .
وزرارة - الذي هو العمدة في رواية هذه المطلقات - هو الذي حثّه أبو عبد اللّه عليه السلام على فعلها ، المشعر بأنّه كان مستمرّاً على الترك كما عرفته سابقاً ، مضافاً إلى ما فيها من استثناء من كان منها على فرسخين ، وقد عرفت دلالته على المطلوب .
بل يمكن إرادة الجماعة الخاصّة من قوله عليه السلام فيها : « في جماعة » أبهمها للتقيّة ، أو لعلم السامع . بل ربّما كان تنكيره مشعراً بذلك ، بل ليس معناه سوى أنّه فرضها اللَّه في الجملة في جماعة ، أي الاجتماع فيها في الجملة مفروض ، وهو حقّ مجمع عليه .
كما أنّ جملة منها يمكن إرادة وجوب الاجتماع منها بعد عقدها كما يشعر به لفظ الشهادة والإتيان والحضور ونحو ذلك ، بل هو المراد من وجوب الجمعة في كثير من النصوص ، وهو الذي توعّد عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وورد النهي المؤكّد عنه ، بل هو المراد عند التأمّل من قوله عليه السلام : « صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها مع الإمام فريضة » ( « 3 » ) . والمراد من وجوبها على السبعة المخصوصين ؛ لأنّهم حاضرون وغيرهم يجب عليه السعي لحضورها .
3 - وبين ما هو مراد منه الرخصة في الفعل ؛ لأنّه في مقام توهّم الحظر :
أ - كصحيح الحثّ .
ب - وصحيح إمامة البعض .
ج - وصحيح عبد الملك .
د - وموثّق ابن بكير الظاهر سؤاله في الرخصة ، كظهور المفهوم في صحيح ابن مسلم الذي هو في الحقيقة رفع الوجوب مع وجود من يخطب .
وصحيح منصور الذي قد اعترف الخصم بإرادة التخيير منه باعتبار معارضته بأخبار السبع ، بل ظاهر مساواته بين الخمس
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 302 ، ح 28 .
( 2 ) الوسائل 6 : 154 ، ب 70 من القراءة في الصلاة ، ح 3 ، وفيه : « تركهما » بدل « تركها » .
( 3 ) الوسائل 7 : 297 ، ب 1 من صلاة الجمعة ، ح 8 .