. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
3 - وفي رسالة الفاضل ابن عصفور : روي مرسلًا عنهم عليهم السلام : « أنّ الجمعة لنا ، والجماعة لشيعتنا » .
4 - وكذا روي عنهم عليهم السلام : « لنا الخمس ولنا الأنفال ولنا الجمعة ولنا صفو المال » ( « 1 » ) .
5 - والنبويّ المشهور : « أربع لولاة : الفيء والحدود والصدقات والجمعة » ( « 2 » ) .
6 - وفي الصحيفة - المعلوم أنّها من السجّاد عليه السلام - في دعاء يوم الجمعة وثاني العيدين : « اللّهمّ إنّ هذا المقام مقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع امنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزّوها ( « 3 » ) وأنت المقدّر لذلك - إلى أن قال : - حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزّين يرون حكمك مبدّلًا - إلى أن قال : - اللّهمّ العن أعداءهم من الأوّلين والآخرين ومن رضي بفعالهم وأشياعهم لعناً وبيلًا » ( « 4 » ) .
وفيه مواضع للدلالة على المطلوب .
ومن مضحكات المقام تجشّم إرادة الأعم منهم عليهم السلام ومن أئمّة الجماعة من الدعاء المزبور ، كتجشّم إرادة خصوص العيد من الفقرة المزبورة ، مع أنّه بعد تسليمه يتّجه الاستدلال بالإجماع بقسميه والنصوص على اتّحادهما في اعتبار عينيتهما بذلك .
7 - وقال الباقر عليه السلام في خبر عبد اللّه بن دينار ( « 5 » ) - الذي رواه الكليني والشيخ والصدوق مرسلًا ومسنداً في العلل وغيرها - :
« يا عبد اللّه ، ما من يوم عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلّا ويجدّد اللَّه لآل محمّد عليه وعليهم السلام فيه حزناً ، قال : قلت : ولِمَ ؟
قال : إنّهم يرون حقّهم في أيدي غيرهم » ( « 6 » ) .
والجمعة إن لم تكن عيداً موضوعاً فهي كذلك حكماً :
أ - وقد سأل الحلبي أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة ؟ فقال : « اجتمعا في زمان عليّ عليه السلام فقال :
من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا يضرّه ، وخطب عليه السلام خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة » ( « 7 » ) .
ب - وقال عليه السلام أيضاً في خبر سلمة : « اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فخطب الناس ، فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان ، فمن أحبّ أن يجمع معنا فليفعل ، فمن لم يفعل فإنّ له رخصة ، يعني من كان متنحّياً » ( « 8 » ) .
ج - وفي خبر إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى : أنّه قد اجتمع لكم عيدان فأنا اصلّيهما جميعاً ، فمن كان مكانه قاصياً فأحبّ أن ينصرف فقد أذنت له » ( « 9 » ) . مضافاً إلى ظهور إسناد الإذن له في كون الاجتماع من حقوقه .
هامش
( 1 ) انظر المستدرك 7 : 298 ، ب 2 من الأنفال .
( 2 ) نصب الراية 3 : 326 ، ح 16 ، مع اختلاف .
( 3 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « الأصل : ابتزوهموها متعدٍّ إلى مفعولين في حاشية سيّد عليّ خان » ، ( منه رضي الله عنه ) .
( 4 ) الصحيفة السجّادية : 281 ، 282 ، الدعاء 48 ، وليس فيه : « لعناً وبيلًا » .
( 5 ) في التهذيب والوسائل بدلها : « ذبيان » .
( 6 ) الكافي 4 : 169 ، ح 2 . التهذيب 3 : 289 ، ح 870 . الفقيه 1 : 511 ، ح 1480 . علل الشرائع : 389 ، ح 1 . الوسائل 7 : 475 ، ب 31 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 7 : 447 ، ب 15 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 9 ) المصدر السابق : 448 . ح 3 .