والمراد بالحكاية [ 1 ] قول مثل ما قاله المؤذّن عند السماع [ 2 ] .
بل [ الظاهر ] [ 3 ] أنّه يمكن القطع بعدم امتثال ذلك [ / استحباب الحكاية ] مع الفصل المعتدّ به بين السماع والقول [ 4 ] .
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في استحباب الحكاية بين أذان الإعلام والجماعة والمنفرد [ 5 ] .
نعم ينبغي اعتبار كونه مشروعاً [ 6 ] ، فلا يحكى غيره كالأذان لعصرَي عرفة والجمعة مثلًا بناءً على حرمته [ 7 ] ، أمّا على تقدير الكراهة فالظاهر استحباب حكايته [ 8 ] .
-
شرح
( 1 ) [ الموجودة ] في عبارات الأصحاب .
( 2 ) وهو الموجود في النصوص دون لفظ الحكاية .
وكأنّ الأصحاب عبّروا بها لما فهموه منها .
( 3 ) [ كما ] لا يخفى [ ذلك ] على من لاحظ النصوص ، وما في بعضها ( « 1 » ) من الحكاية على الخلاء ، وفي آخر : « اذكر مع كلّ ذاكر » ( « 2 » ) وغيره .
( 4 ) ولذا حكي عن ظاهر الشهيد ( « 3 » ) وصريح جماعة سقوطها إذا أخّرها حتى فرغ من الصلاة ، بل إليه يرجع ما عن المبسوط : « لو فرغ من الصلاة ولم يحك الأذان كان مخيراً بين قوله وعدمه لا مزيّة لأحدهما على الآخر إلّا من حيث إنّه تسبيح وتكبير لا من حيث إنّه أذان » ( « 4 » ) .
ونحوه ما عن الخلاف أيضاً : يؤتى به لا من حيث كونه أذاناً بل من حيث كونه ذكراً ( « 5 » ) .
بل وما عن التذكرة من التخيير بين الحكاية وعدمها ( « 6 » ) . وربّما ظُنّ خلافهم في المقام وأنّهم يجوّزون الحكاية مع الفصل . وهو كما ترى .
نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن زمان الفراغ وزمان السماع متقارباً بحيث لا يخلّ بالحكاية عرفاً ، وإلّا لم يفت محلّها .
( 5 ) لإطلاق الأدلّة .
( 6 ) لأنّه المنساق من الأدلّة .
( 7 ) واحتمال أنّ التشريع فيه لا يخرجه عن اسم الذكريّة - وقد أمرنا أن نذكر مع كلّ ذاكر - في غاية الضعف .
( 8 ) لكن ظاهر الذكرى العدم أيضاً ، بل قال : « الأقرب عدم استحباب حكاية كلّ أذان مكروه وأذان المرأة » ( « 3 » ) .
وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 454 ، ب 45 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 455 ، ح 5 .
( 3 ) الذكرى 3 : 204 .
( 4 ) المبسوط 1 : 97 .
( 5 ) لم نعثر عليه ولكن ورد في المبسوط 1 : 97 .
( 6 ) التذكرة 3 : 83 .