. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
كلّ ذلك مع ظهور اتّفاق الأصحاب على ذلك بحيث يمكن تحصيل الإجماع عليه :
قال في المعتبر : « ويستحب الفصل بينهما بركعتين أو جلسة أو سجدة أو خطوة خلا المغرب ، فإنّه لا يفصل
بين أذانيها إلّا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة ، وعليه علماؤنا » ( « 1 » ) . ومثله عن المنتهى ( « 2 » ) .
وقال في التذكرة : « يستحب الفصل بين الأذان والإقامة بجلسة أو سجدة أو سكتة أو خطوة أو صلاة ركعتين في الظهرين إلّا المغرب ، فإنّه لا يفصل بينهما إلّا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة عند علمائنا » ( « 3 » ) .
وعلى كلّ حال فاستحباب الفصل بركعتين في غير المغرب - مع أنّه معقد ما سمعته من المعتبر ، بل والتذكرة في خصوص الظهرين - قد يدلّ عليه مضمر ابن أبي نصر : « القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة تصلّيها » ( « 4 » ) .
وفي خبره : سألت الرضا عليه السلام عن القعدة بين الأذان والإقامة ؟ فقال : « القعدة بينهما إذا لم يكن بينهما نافلة » ( « 5 » ) .
وفي صحيح ابن سنان المتقدّم في الأذان قبل الفجر : « وأمّا السنّة فإنّه ينادى به مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلّا الركعتان » ( « 6 » ) .
وفي خبر أبي عليّ صاحب الأنماط عن أبي عبد اللّه أو أبي الحسن عليهما السلام قال : « يؤذّن للظهر على ستّ ركعات ، ويؤذّن للعصر على ستّ ركعات بعد الظهر » ( « 7 » ) .
وفي المرويّ عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السلام : « ولا بدّ من فصله بين الأذان والإقامة بصلاة أو بغير ذلك ، وأقلّ ما يجزي في صلاة المغرب التي لا صلاة قبلها أن يجلس بعد الأذان جلسة يمسّ فيها الأرض بيده » ( « 8 » ) .
وفي صحيح سليمان بن جعفر الجعفري : سمعته يقول : « افرّق بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين » ( « 9 » ) .
والمراد الركعتان من نافلة الفريضة كما يومئ إليه خبر الدعائم .
والتعريف في صحيح ابن سنان ، وخبرا البزنطي كالصريحين في ذلك ، ولمّا لم يكن نافلة قبل المغرب اختصّ الحكم بغيرها ، بل في خبر رزيق المرويّ عن المجالس عن الصادق عليه السلام التصريح بنفيهما فيها ، قال : « من السنّة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة والمغرب وصلاة العشاء ، ليس بين الأذان والإقامة سبحة ، ومن السنّة أن يتنفّل بركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 142 .
( 2 ) المنتهى 4 : 389 .
( 3 ) التذكرة 3 : 55 .
( 4 ) الوسائل 5 : 397 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 3 ، و 448 ، ب 39 ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 5 : 399 - 400 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 12 .
( 6 ) الوسائل 5 : 391 ، ب 10 من الأذان والإقامة ، ح 7 .
( 7 ) الوسائل 5 : 449 ، ب 39 من الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 8 ) دعائم الاسلام 1 : 145 . المستدرك 4 : 30 ، ب 10 من الأذان والإقامة ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 9 ) الوسائل 5 : 397 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 10 ) أمالي الطوسي : 695 ، 1480 . الوسائل 5 : 400 ، ب 11 من الأذان والإقامة ، ح 13 .