[
[ الثالث ] النظر حال القيام
] : المستحبّ ( الثالث : شغل النظر في حال قيامه إلى موضع سجوده ) [ 1 ] .
والظاهر إرادة مجموع النظر لا البعض [ 2 ] .
والعمى مسقط لهذا المستحبّ مع احتمال ندب الصورة مع الإمكان ، كما أنّه يقوى البقاء [ على الاستحباب ] في الظلمة ونحوها ، فيوجّهه حينئذٍ إلى الجهة وإن لم يحصل به إبصار . وكذا لا يسقطه ذهاب إحدى العينين قطعاً .
والمراد بموضع السجود الجهة المنخفضة لا ما يسجد عليه فعلًا ، فلا يجزي لو كان منقولًا فرفعه إليه . والمومئ للركوع والسجود لا يسقط عنه النظر إلى موضع سجود الاختياري وإن فرض تكليفه الرفع إليه .
أمّا المضطجع ففي اعتبار الاختياري أو الاضطراري له إشكال ، كالإشكال في كثير من الأمور المتصوّرة في المقام التي لا تخفى بأدنى تأمّل ، إلّا أنّ الظاهر إرادة ما قبل الركوع من القيام لا المتعقّب له ، فلا وظيفة له حينئذٍ كالهويّ [ 3 ] . [ ويحتمل استحبابه أيضاً ] .
[
النظر حال القنوت والركوع والسجود
] : ( وفي حال القنوت إلى باطن كفّيه ) [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه :
1 - لقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : « إذا أقمت للصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلًا ، إصبعاً أقلّ ذلك إلى شبر أكثره ، واسدل منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبّك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك » ( « 1 » ) .
2 - بل في خبر غياث عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام : « لا تجاوز بطرفك في الصلاة موضع سجودك » ( « 2 » ) .
3 - ولأنّه أوفق بالخشوع والخضوع والاستكانة المطلوبة في الصلاة .
( 2 ) خصوصاً بعد قوله [ / أبي جعفر ] عليه السلام أيضاً في صحيح زرارة : « اجمع بصرك ولا ترفعه إلى السماء » ( « 3 » ) ممّا هو ظاهر في مطلوبيّة جمع البصر في غير حال القيام أيضاً .
( 3 ) اللّهمّ إلّا أن يستند إلى إطلاق خبر غياث ، فتأمّل .
( 4 ) كما ذكره غير واحد من الأصحاب ، بل في جامع المقاصد نسبته إليهم ( « 4 » ) .
إلّا أنّي لم أجد به نصّاً بالخصوص ، ويمكن استفادته : 1 - من مجموع ما ثبت ( « 5 » ) من رفع اليدين تلقاء الوجه .
2 - ومن كراهة التغميض في الصلاة المرويّ في خبر مسمع ( « 6 » ) . 3 - والأمر بجمع البصر وعدم رفعه إلى السماء المتقدّم في خبر زرارة .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 461 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 5 : 510 ، ب 16 من القيام ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 337 .
( 5 ) الوسائل 6 : 282 ، ب 12 من القنوت ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 7 : 249 ، ب 6 من قواطع الصلاة ، ح 1 .