تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
[

محلّ القنوتين في صلاة الجمعة

] : وأنّه ( في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ) [ 1 ] . ثمّ ليعلم أنّ [ الظاهر ] [ 2 ] اختصاص الجمعة من بين الفرائض بالتعدّد المزبور [ في القنوت ] [ 3 ] . [

فيما يتّفق فيه تعدّد القنوت

] : نعم قد يتّفق ذلك [ / في غير الجمعة ] كمسبوقيّة المأموم فإنّه يقنت متابعة للإمام ويأتي بالقنوت في محله ، وربّما يزيد على اثنين في بعض صور تغيّر الإمام [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) فما عساه يظهر من التوقّف في المحكيّ عن المرتضى - حيث اقتصر على ذكر اختلاف الرواية ، فقال : « روي أنّ الإمام يقنت في الأولى قبل الركوع وكذا من خلفه ، وروي أنّه يقنت في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده » ( « 1 » ) - في غير محلّه . كالمحكيّ عن الحسن ( « 2 » ) والتقي ( « 3 » ) من القول بالقنوتين إلّا أنّهما معاً قبل الركوع ، تمسّكاً بالإطلاقات السابقة التي يجب الخروج عنها هنا بما عرفت من النصوص وغيرها . ولبُعد إعراضهما عن مثل النصوص المزبورة تأوّل بعض متأخّري المتأخّرين ( « 4 » ) - كما قيل - المنقول من كلاميهما في المختلف وأرجعه إلى القول المشهور . ويؤيّده : 1 - إنّه في المنتهى نسب إلى الحسن موافقة المشهور ( « 5 » ) . 2 - وإنّه لا صراحة في المحكي من كلاميهما بخصوص المقام . نعم ، أطلقوا قبليّة القنوت على الركوع وأنّ في الجمعة قنوتين ، فاستفادوا منهما معاً ذلك ، ولعلّهما لا يريدان بالإطلاق هذا الفرد ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره . ( 3 ) وهو كذلك ؛ للأصل . ( 4 ) ولا ينافي ذلك موثّق عبد الرحمن أو صحيحه عن الصادق عليه السلام : في الرجل يدخل في الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام أيقنت معه ؟ قال : « نعم ، ويجزيه من القنوت لنفسه » ( « 6 » ) . ضرورة إرادة الرخصة منه ، كما يشعر لفظ به الإجزاء فيه ؛ إذ احتمال تقييد جميع تلك الأدلّة بمثل هذا الخبر - المعلوم بناء القنوت الأوّل فيه على المتابعة التي لا تجزي عن الأصل كما في التشهّد وغيره - بعيد جدّاً .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 42 . ( 2 ) نقله في المختلف 2 : 223 . ( 3 ) الكافي : 151 . ( 4 ) الحدائق 8 : 374 . ( 5 ) المنتهى 5 : 463 . ( 6 ) الوسائل 6 : 287 ، ب 17 من القنوت ، ح 1 .